الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
127
حاشية المكاسب
ممّا تركه الميّت بأن لا يكون وجود الشخص وحياته مقوّما له ، وإلّا فمثل حقّ الجلوس في السوق والمسجد وحقّ الخيار المجعول للأجنبيّ وحقّ التولية والنظارة غير قابل للانتقال ، فلا يورث . وإثبات هذا الأمر بغير الإجماع أيضا مشكل ، والتمسّك في ذلك باستصحاب بقاء الحقّ وعدم انقطاعه بموت ذي الحقّ أشكل ؛ لعدم إحراز الموضوع ؛ لأنّ الحقّ لا يتقوّم إلّا بالمستحقّ ( 5177 ) ، وكيف كان ، ففي الإجماع المنعقد على نفس الحكم كفاية ( 5178 ) إن شاء اللّه تعالى . بقي الكلام في أنّ إرث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا ، فلو فرض استغراق دين الميّت لتركته لم يمنع انتقال الخيار إلى الوارث . ولو كان الوارث ممنوعا لنقصان فيه - كالرقّية أو القتل للمورث أو الكفر - فلا إشكال في عدم الإرث ؛ لأنّ الموجب لحرمانه من المال موجب لحرمانه من سائر الحقوق . ولو كان حرمانه من المال لتعبّد شرعيّ كالزوجة غير ذات الولد ، أو مطلقا ( 5179 )