الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

101

حاشية المكاسب

في الفساد والإفساد 3 . ومقتضى التأمّل في كلامه : أنّ الوجه في ذلك صيرورة المبيع غير مقدور على تسليمه ، ولو صحّ ما ذكره من الوجه خرج هذا القسم من الفاسد عن محلّ الخلاف ؛ لرجوعه كالشرط المجهول إلى ما يوجب اختلال بعض شروط العوضين ، لكن صريح العلّامة في التذكرة : وقوع الخلاف في الشرط الغير المقدور ، ومثّله « * » بالمثالين المذكورين ، ونسب القول بصحّة العقد إلى بعض علمائنا . والحقّ : أنّ الشرط الغير المقدور ( 5117 ) من حيث هو غير مقدور لا يوجب تعذّر التسليم في أحد العوضين ، نعم ، لو أوجبه فهو خارج عن محلّ النزاع ، كالشرط المجهول حيث يوجب كون المشروط بيع الغرر . وربّما ينسب إلى ابن المتوّج البحراني التفصيل بين الفاسد لأجل عدم تعلّق غرض مقصود للعقلاء به ، فلا يوجب فساد العقد - كأكل طعام بعينه أو لبس ثوب كذلك - وبين غيره . وقد تقدّم في اشتراط ( 5118 ) كون الشرط ممّا يتعلّق به غرض مقصود للعقلاء عن التذكرة وغيرها : أنّ هذا الشرط لغو لا يؤثّر الخيار ، والخلاف في أنّ اشتراط ( 5119 ) الكفر صحيح أم لا ، وعدم الخلاف ظاهرا في لغويّة اشتراط كيل المسلم فيه بمكيال شخصي معيّن . وظاهر ذلك كلّه التسالم على صحّة العقد ولو مع لغويّة الشرط . ويؤيّد الاتّفاق على [ عدم ] الفساد ( 5120 ) استدلال القائلين بالإفساد : بأنّ للشرط قسطا من الثمن ، فيصير الثمن مع فساد الشرط مجهولا . نعم ، استدلالهم الاخر

--> ( * ) في بعض النسخ : مثّل .