الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
47
حاشية المكاسب
بعد علمه بتزويج عبده إقرار منه له عليه ، وما دلّ على أنّ قول المولى - لعبده المتزوّج بغير إذنه - : " طلّق " ، يدلّ على الرضا بالنكاح فيصير إجازة ، وعلى أنّ المانع من لزوم نكاح العبد بدون إذن مولاه معصية المولى التي ترتفع بالرضا ، وما دلّ على أنّ التصرّف من ذي الخيار رضا منه وغير ذلك . بقي في المقام أنّه إذا قلنا بعدم اعتبار إنشاء الإجازة باللفظ وكفاية مطلق الرضا أو الفعل الدالّ عليه ، فينبغي أن يقال بكفاية وقوع مثل ذلك مقارنا للعقد أو سابقا ، فإذا فرضنا أنّه علم رضا المالك بقول أو فعل يدلّ على رضاه ببيع ماله كفى في اللزوم ؛ لأنّ ما يؤثّر بلحوقه يؤثّر بمقارنته بطريق أولى . والظاهر أنّ الأصحاب لا يلتزمون بذلك ، فمقتضى ذلك : أن لا يصح الإجازة إلّا بما لو وقع قبل العقد كان إذنا مخرجا للبيع عن بيع الفضولي . ويؤيّد ذلك : أنّه لو كان مجرّد الرضا ملزما ، كان مجرّد الكراهة فسخا « * » ، فيلزم عدم وقوع بيع الفضولي مع نهي المالك ؛ لأنّ الكراهة الحاصلة حينه وبعده - ولو آنا مّا - تكفي في الفسخ ، بل يلزم عدم وقوع بيع المكره أصلا ، إلّا أن يلتزم ( 2454 ) بعدم كون مجرّد الكراهة فسخا وإن كان مجرّد الرضا إجازة . الثالث : من شروط الإجازة أن لا يسبقها الردّ ؛ إذ مع الردّ ينفسخ العقد ، فلا يبقي ما يلحقه الإجازة . والدليل عليه بعد ظهور الإجماع بل التصريح به في كلام بعض مشايخنا - : أنّ الإجازة إنّما تجعل المجيز أحد طرفي العقد ، وإلّا لم يكن مكلّفا بالوفاء بالعقد ؛ لما عرفت من أنّ وجوب الوفاء إنّما هو في حقّ العاقدين ( 1 )
--> ( * ) في بعض النسخ : فاسخا .