الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
46
حاشية المكاسب
أنّها إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فذلك رضا منها . وعرفت أيضا استدلالهم على كون الإجازة كاشفة بأنّ العقد مستجمع للشرائط عدا رضا المالك ، فإذا حصل عمل السبب التامّ عمله . وبالجملة ، فدعوى الإجماع في المسألة دونها خرط القتاد ! وحينئذ فالعمومات المتمسّك بها لصحّة الفضولي - السالمة عن ورود مخصّص عليها ، عدا ما دلّ على اعتبار رضا المالك في حلّ ماله وانتقاله إلى الغير ورفع سلطنته عنه - أقوى حجّة في المقام ( 2452 ) مضافا إلى ما ورد في عدّة أخبار من أنّ سكوت المولى ( 2453 ) ( 1 ) وثانيا : سلّمنا أنّ معناه كراهة العقد ، لكن نمنع كون الكراهة الباطنيّة ردّا ما لم يكن هناك منها قول أو فعل يدلّ عليها . وثالثا : سلّمنا أنّها ردّ مطلقا ، لكن لا نسلّمه إلّا فيما إذا صدر العقد من الغير ، وأمّا إذا صدر من المالك - كما في المكره - فلا ريب في عدم مانعيّتها عن تأثير الرضا وإلّا لما صحّ بيع المكره . والسرّ في ذلك على تقدير تسليمه : أنّ مانعيّة الردّ عن تأثير الإجازة إنّما هو لأجل منعه عن إضافة العقد إلى المجيز بواسطة الإجازة ، ولا حاجة إلى تحصيل الإضافة إلّا في الصورة الأولى ، لحصولها في الثانية مع وجود الكراهة من أوّل الأمر . فهذا الإيراد على تقدير تسليمه إنّما يوجب كون الرواية على خلاف القاعدة من هذه الجهة ، الموجب لطرحها بناء على حملها على الوجه الأوّل من وجهي تطبيقها على القاعدة دون الوجه الثاني . وبالجملة ، لا شبهة في دلالة الرواية على كفاية الرضا ، ولكنّها لا تجدي إلّا بناء على الوجه الأوّل ، لأنّه المحتاج إلى تحصيل الإضافة ، وهو غير معلوم ، لاحتمال إرادة الثاني ، بل هو أولى بالإرادة ، لأنّه وإن كان مخالفا للإطلاق إلّا أنّه أهون من مخالفة الظاهر على الوجه الأوّل . هذا ، مضافا إلى أنّه مبنيّ على مخالفة الظاهر من غير قرينة عليه فلا يجوز ، فيعمل بها في موردها فقط ، ويخصّص بها القواعد الدالّة على خلافها . فلا يصحّ الاستناد إليها في الحكم بكفاية الرضا في غير موردها فيما إذا اقتضت الأدلّة عدم كفايته ، فتأمّل جيّدا وافهم واغتنم . 2452 . لا وجه له إلّا بناء على شمول العمومات لعقد غير المالك قبل انتسابه إليه ، وفيه ما فيه . 2453 . حمل الإقرار على السكوت في الخبر مضرّ بالاستدلال ، لاحتياج مفهومه إلى