الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

42

حاشية المكاسب

باللفظ الدالّ عليه على وجه الصراحة العرفيّة ، كقوله : " أمضيت " و " أجزت " و " أنفذت " و " رضيت " وشبه ذلك . وظاهر رواية البارقي وقوعها بالكناية ، وليس ببعيد إذا اتّكل عليه عرفا . والظاهر أنّ الفعل الكاشف عرفا عن الرضا بالعقد كاف ، كالتصرّف في الثمن ، ومنه إجازة البيع الواقع عليه - كما سيجئ - وكتمكين الزوجة من الدخول بها إذا زوّجت فضولا ، كما صرّح به العلّامة قدّس سرّه . وربّما يحكى عن بعض اعتبار اللفظ ، بل نسب إلى صريح جماعة وظاهر آخرين ، وفي النسبة نظر . واستدلّ عليه بعضهم : بأنّها كالبيع في استقرار الملك وهو يشبه المصادرة ( 2445 ) . ( 1 ) الباطني أم لا ، بل يعتبر فيها معه وجود ما يدلّ عليه من طرف المجيز ؟ وعلى الثاني يعتبر أن يكون الدالّ عليه لفظا صريحا أم يكفي الكناية أيضا ؟ ثمّ إنّ مبنى الخلاف في ذلك أنّ خطاب وجوب الوفاء بالعقود عامّ لغير الملّاك أيضا - وغاية ما يجيء من قبل أدلّة الطيب المطلقة من حيث اعتبار الإنشاء وعدمه ، وكذا من حيث وجود الأمر الدالّ على الطيب وعدمه ، تقييده برضا المالك - أم ليس بعامّ ، بل هو مخصوص بالملّاك ، وأنّ المراد من العقود في الآية عقود المخاطبين ، وإنّما اعتبر الطيب من جهة أنّه محصّل لتلك الإضافة ، إضافة العقود إلى الملّاك . فعلى الأوّل يكفي صرف الرضا ولو لم يكن هناك ما يدلّ عليه . وعلى الثاني لا بدّ من القول بعدم كفايته ، لعدم تحقّق الإضافة إلى الملّاك الذي هو المناط في توجّه الخطاب بمجرّد ذلك . ثمّ إنّ منشأ الخلاف بين أرباب القول الثاني هو الاختلاف من حيث الصغرى ، بمعنى أنّ ما يتحقّق به إضافة فعل الغير إلى شخص ، ويصحّ أن يقال : إنّه فعله ، هل هو خصوص اللفظ الصريح ، أو الأعمّ منه ومن الكناية ، أو الأعمّ من اللفظ والفعل ، أو الأعمّ منهما ومن الحال والمقام ؟ وجوه لعلّ الأقوى الأخير . وكما يعلم ذلك بملاحظة مثل التعظيم والتوهين ، فإنّ الظاهر أنّه يكفي في إضافتهما إلى غير المباشر مجرّد إظهار الرضا بهما ، كما أنّ الظاهر في موضوع وجوب الوفاء هو عقود المخاطبين ، ونتيجة ذلك كفاية مطلق ما يدلّ على الرضا الباطني على إشكال في غير اللفظ والفعل منه ، فتأمّل . 2445 . لأنّ كون الإجازة مثل البيع أوّل الكلام . مع أنّه لو سلّم فلا يدلّ على اعتبار اللفظ في الإجازة إلّا إذا اعتبر اللفظ في البيع ، وقد مرّ في المعاطاة أنّ التحقيق - خلافا