الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
43
حاشية المكاسب
ويمكن أن يوجّه : بأنّ الاستقراء في النواقل الاختياريّة اللازمة - كالبيع وشبهه - يقتضي اعتبار اللفظ ، ومن المعلوم أنّ النقل الحقيقي العرفي من المالك يحصل بتأثير الإجازة . وفيه نظر ( 2446 ) ، بل لولا شبهة الإجماع الحاصلة من عبارة جماعة من المعاصرين 7 تعيّن القول بكفاية نفس الرضا ( 2447 ) إذا علم حصوله من أيّ طريق ، كما يستظهر من كثير من الفتاوى والنصوص ، فقد عللّ جماعة 8 عدم كفاية السكوت في الإجازة بكونه أعمّ من الرضا فلا يدلّ عليه ، فالعدول عن التعليل بعدم اللفظ إلى عدم الدلالة كالصريح فيما ذكرنا ( 2448 ) . ( 1 ) للمشهور - جواز الاجتزاء فيه بالفعل للعمومات ، فكذلك المقام ، إلّا أن يريد من البيع خصوص اللازم ، فتأمّل . 2446 . لعلّ الوجه فيه منع حصول النقل بالإجازة بعد تسليم أنّ الناقل اللازم هو اللفظ ، نظرا إلى أنّ النقل في الفضولي بالعقد مطلقا - حتّى على القول بالنقل - والإجازة شرط تأثيره في النقل ، ولا يعتبر في الشرط أن يكون باللفظ . وبالجملة ، إن أراد من اعتبار اللفظ في الناقل اعتباره فيه بجميع أجزائه وشرائطه ففساده واضح ، لأنّ شروط البيع - كالموالاة والترتيب والتطابق والاختيار - ليس من الألفاظ . وإن أراد اعتباره فيه في أجزائه فقط فنسلّمه ونقول إنّه لا يقتضي اعتبار اللفظ في الإجازة ، لأنّها شرط لا جزء . نعم ، بناء على جزئيّتها ينبغي أن يفصّل بين كون المجاز عقدا لازما فيعتبر اللفظ في إجازته ، وبين كونه جائزا فلا يعتبر . هذا ، مضافا إلى منع الكبرى ، لأنّ النكاح من العقود اللازمة مع أنّه يكفي في إجازته الفعل - أعني : السكوت - ولا يعتبر اللفظ . 2447 . هذا بناء على شمول العمومات لعقد غير المالك حتّى قبل إضافته إليه متين ، يصحّ الاستشهاد عليه بكلمات أكثر العلماء والاستدلال عليه بالعمومات . وأمّا بناء على عدم شمولها له إلّا بعد إضافته وانتسابه إليه - كما يظهر من كلمات المصنّف في ذيل الإيراد الثاني على ثاني وجهي الاستدلال على الكشف ، وإن كان يظهر من بعضها خلافه كما نشير إليه - فهو غير صحيح ، ولا يصحّ الاستشهاد المزبور والاستدلال المذكور . 2448 . يعني : الصراحة في كفاية نفس الرضا وأنّه تمام المناط ، ولا دخل للكاشف أصلا إلّا من باب الطريقيّة الصرفة ، بعد ضمّ ما ذكره بقوله : « ثمّ إنّ الظاهر . . . » ، وإلّا فهو