الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

30

حاشية المكاسب

هذا كلّه على النقل وأمّا على القول بالكشف فلا يجوز التصرّف فيه على ما يستفاد من كلمات جماعة كالعلّامة والسيّد العميدي والمحقّق الثاني وظاهر غيرهم . وربّما اعترض عليه بعدم المانع له من التصرّف ؛ لأنّ مجرّد احتمال انتقال المال عنه في الواقع لا يقدح في السلطنة الثابتة له ؛ ولذا صرّح بعض المعاصرين بجواز التصرّف مطلقا ( 2418 ) . نعم ، إذا حصلت الإجازة كشفت عن بطلان كلّ تصرّف مناف لانتقال المال إلى المجيز ، فيأخذ المال مع بقائه وبدله مع تلفه . قال : نعم لو علم بإجازة المالك لم يجز له التصرّف ، انتهى . أقول : مقتضى عموم وجوب الوفاء ، وجوبه على الأصيل ولزوم العقد وحرمة نقضه من جانبه ، ووجوب الوفاء عليه ليس مراعى بإجازة المالك بل مقتضى العموم وجوبه حتّى مع العلم بعدم إجازة المالك ، ومن هنا يظهر أنّه ( 2419 ) لا فائدة في أصالة عدم الإجازة . لكن ما ذكره البعض المعاصر صحيح على مذهبه في الكشف من كون العقد مشروطا بتعقّبه بالإجازة ؛ لعدم إحراز الشرط مع الشكّ ، فلا يجب الوفاء به على أحد من المتعاقدين وأمّا على المشهور في معنى الكشف من كون نفس الإجازة المتأخّرة شرطا لكون العقد السابق بنفسه مؤثّرا تامّا ، فالذي يجب الوفاء به هو نفس العقد من غير تقييد ( 2420 ) ، وقد تحقّق ، فيجب على الأصيل الالتزام به وعدم نقضه إلى أن ينقض ؛