الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

29

حاشية المكاسب

ولا يخلو من إشكال ( 2416 ) . ومنها : جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه بناء على النقل وإن قلنا بأنّ فسخه غير مبطل لإنشائه ، فلو باع جارية من فضولي جاز له وطؤها ، وإن استولدها صارت امّ ولد ؛ لأنّها ملكه ، وكذا لو زوّجت نفسها من فضولي جاز لها التزويج من الغير ، فلو حصل الإجازة في المثالين لغت ؛ لعدم بقاء المحلّ قابلا . والحاصل : أنّ الفسخ القولي وإن قلنا إنّه غير مبطل لإنشاء الأصيل ، إلّا أنّ له فعل ما ينافي انتقال المال عنه على وجه يفوّت محلّ الإجازة ، فينفسخ العقد بنفسه بذلك . وربّما احتمل عدم جواز التصرّف على هذا القول أيضا ولعلّه لجريان عموم وجوب الوفاء بالعقد في حقّ الأصيل وإن لم يجب في الطرف الآخر ، وهو الذي يظهر من المحقّق الثاني في مسألة شراء الغاصب بعين المال المغصوب ؛ حيث قال : لا يجوز للبايع ولا للغاصب التصرّف في العين ( 2417 ) لإمكان الإجازة ، سيّما على القول بالكشف ، انتهى . وفيه : أنّ الإجازة على القول بالنقل له مدخل في العقد شرطا أو شطرا ، فما لم يتحقّق الشرط أو الجزء لم يجب الوفاء على أحد من المتعاقدين ؛ لأنّ المأمور بالوفاء به هو العقد المقيّد الذي لا يوجد إلّا بعد القيد .