الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

25

حاشية المكاسب

ثمّ بعده الكشف الحكمي ، وأمّا الكشف الحقيقي مع كون نفس الإجازة من الشروط ، فإتمامه ( 2406 ) بالقواعد في غاية الإشكال ( 2407 ) ؛ ولذا استشكل فيه العلّامة في القواعد ولم يرجّحه المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد بل عن الإيضاح اختيار خلافه تبعا للمحكيّ عن كاشف الرموز وقوّاه في مجمع البرهان وتبعهم كاشف اللثام في النكاح . هذا بحسب القواعد والعمومات ، وأمّا الأخبار ، فالظاهر من صحيحة محمّد بن قيس : الكشف - كما صرّح به في الدروس - وكذا الأخبار التي بعدها ( 2408 ) ، لكن لا ظهور فيها للكشف بالمعنى المشهور ، فتحتمل الكشف الحكمي . نعم ، صحيحة أبي عبيدة - الواردة في تزويج الصغيرين فضولا ، الآمرة بعزل الميراث من الزوج المدرك الذي أجاز فمات للزوجة الغير المدركة حتّى تدرك وتحلف - ظاهرة في قول الكشف ( 2409 ) ؛ إذ لو كان مال الميّت قبل إجازة الزوجة باقية على ( 2410 ) ملك سائر الورثة ، كان العزل ( 2411 ) مخالفا لقاعدة " تسلّط الناس على أموالهم " ، فإطلاق الحكم بالعزل منضمّا إلى عموم " الناس ( 2412 ) مسلّطون على أموالهم " يفيد أنّ العزل لاحتمال كون الزوجة الغير المدركة وارثة في الواقع ، فكأنّه احتياط في الأموال قد غلبه الشارع على أصالة عدم الإجازة ، كعزل نصيب الحمل وجعله أكثر ما يحتمل .