الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
11
حاشية المكاسب
ويردّ على الوجه الأوّل : أنّه إن أريد بكون العقد سببا تامّا كونه علّة تامّة للنقل إذا صدر عن رضا المالك ، فهو مسلّم ، إلّا أنّ بالإجازة لا يعلم تمام ذلك السبب ، ولا يتبيّن كونه تامّا ؛ إذ الإجازة لا تكشف عن مقارنة الرضا ، غاية الأمر أنّ لازم صحّة عقد الفضولي كونها قائمة مقام الرضا المقارن ( 2375 ) ، فيكون لها مدخل في تماميّة السبب كالرضا المقارن ، فلا معنى لحصول الأثر قبلها . ومنه يظهر فساد تقرير الدليل بأنّ العقد ( 2376 ) الواقع جامع لجميع الشروط ، وكلّها حاصلة إلّا رضا المالك ، فإذا حصل بالإجازة عمل السبب عمله . فإنّه إذا اعترف أنّ رضا المالك من جملة الشروط ( 2377 ) ، فكيف يكون كاشفا عن وجود المشروط قبله ؟ ودعوى أنّ الشروط الشرعيّة ليست كالعقليّة بل هي بحسب ما يقتضيه جعل الشارع ، فقد يجعل الشارع ما يشبه تقديم المسبّب على السبب
--> ( * ) هو الفقيه الشيخ محسن الأعسم قدّس سرّه ، تلميذ كاشف الغطاء قدّس سرّه . وكتابه « كشف الظلام عن وجه شرايع الاسلام » كبير في أحدي عشر مجلّدا . وتوفّي سنة 1238 . راجع الذريعة 18 / 40 رقم 586 .