الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
64
حاشية المكاسب
في رواية محمّد بن المضارب : " لا بأس ببيع العذرة " ، وجمع الشيخ بينهما بحمل الأوّل على عذرة الإنسان ، والثاني على عذرة البهائم 12 . ولعلّه لأنّ الأوّل نصّ ( 16 ) في عذرة الإنسان ظاهر في غيرها ، بعكس الخبر الثاني ، فيطرح ظاهر كلّ منهما بنصّ الآخر . ويقرّب هذا الجمع رواية سماعة ، قال : " سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر عن بيع العذرة ، فقال : إنّي رجل أبيع العذرة ، فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها ، وقال : لا بأس ببيع العذرة " . 13 فإنّ الجمع بين الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد يدلّ على أنّ تعارض ( 17 ) الأوّلين ليس إلّا من حيث الدلالة ، فلا يرجع فيه إلى المرجّحات السنديّة أو الخارجيّة . وبه يدفع ما يقال : من أنّ العلاج في الخبرين المتنافيين على وجه التباين الكلّي هو الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة ثمّ التخيير أو التوقّف ، لا إلغاء ظهور كلّ منهما ، ولهذا طعن على من جمع بين الأمر والنهي بحمل الأمر على الإباحة والنهي على الكراهة . واحتمل