السيد أحمد الهاشمي
46
جواهر البلاغة
5 - واستمداده : من الكتاب الشريف ، والحديث النّبوي ، وكلام العرب . واعلم أنّ المعاني جمع معنّى ؛ وهو في اللغة المقصود . وفي اصطلاح البيانيّين : هو التّعبير باللفظ عما يتصوّره الذّهن ، أو هو الصورة الذّهنيّة : من حيث تقصد من اللفظ . واعلم أنّ لكل جملة ركنين : مسندا : ويسمى محكوما به ، أو مخبرا به . مسندا إليه : ويسمى محكوما عليه ، أو مخبرا عنه . وأمّا النّسبة التي بينهما فتدعى إسنادا . وما زاد على المسند والمسند إليه من مفعول ، وحال ، وتمييز ، ونحوها فهو قيد زائد على تكوينها ، إلا صلة الموصول ، والمضاف إليه 2 « 1 » . والإسناد انضمام كلمة « 2 » المسند إلى أخرى « 3 » المسند إليه على وجه يقيد الحكم
--> قواعد هذه الفنون ، ثم نهض بعده ( أبو يعقوب يوسف السكاكي ) المتوفى سنة 626 ه في القسم الثالث من كتاب « المفتاح » ما لا مزيد عليه . وجاء بعده علماء القرن السابع فما بعده يختصرون ويضعون مؤلفاتهم حسب ما تسمح به مناهج التعليم للمتعلمين في كل قطر من الأقطار حتى غدت أشبه بالمعميات والألغاز . ( 1 ) . اعلم أن الجمل ليست في مستوى واحد عند أهل المعاني ، بل منها جمل رئيسية وجمل غير رئيسية . والأولى هي المستقلة التي لم تكن قيدا في غيرها ، والثانية ما كانت قيدا إعرابيا في غيرها ، وليست مستقلة بنفسها . والقيود هي : أدوات الشرط ، والنفي ، والتوابع ، والمفاعيل ، والحال ، والتميز ، وكان وأخواتها ، وإن وأخواتها ، وظن وأخواتها ، كما سيأتي . ( 2 ) . أي : وما يجري مجراها . ( 3 ) . أي : وما يجري مجراها ، كما سيأتي .