السيد أحمد الهاشمي

337

جواهر البلاغة

2 - التصحيف التصحيف : هو التشابه في الخط بين كلمتين فأكثر : بحيث لو أزيل أو غيرت نقط كلمة ، كانت عين الثانية ، نحو التخلّي ، ثم التحلّي ، ثم التجلّي . 3 - الازدواج الازدواج : هو تجانس اللفظين المجاورين ، نحو : من جدّ وجد ، ومن لجّ ولج 4 - السجع السجع : هو توافق الفاصلتين « 1 » في الحرف الأخير من النثر . وأفضله : ما تساوت فقره ، وهو ثلاثة أقسام : أولها : السجع المطرّف ، وهو ما اختلفت فاصلتاه في الوزن ، واتفقتا في التقضية ، نحو قوله تعالى : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً [ نوح : 13 ] . ونحو قوله تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً وَالْجِبالَ أَوْتاداً [ النبأ : 6 ] . ثانيها : السجع المرصّع ، وهو ما اتفقت فيه ألفاظ إحدى الفقرتين أو أكثرها في الوزن والتقفية ، مثل قول الحريري : هو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه « 2 » ، ومثل قول الهمداني : إن بعد الكدر صفوا ، وبعد المطر صحوا . ثالثها : السجع المتوازي وهو ما لم تتفق فيه الفقرتان في الوزن والتّففية نحو قوله تعالى : فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ [ الغاشية : 14 ] لاختلاف سرر ، وأكواب ، وزنا

--> ( 1 ) . « الفاصلة » في النثر « كالقافية » في الشعر ، والسجع خاص بالنثر . ( 2 ) . ولو أبدل الأسماع بالآذان كان مثالا للأكثر : وسمي السجع سجعا تشبيها له بسجع الحمام . وفواصل الأسجاع موضوعة على أن تكون ساكنة الاعجاز ، موقوفا عليه ، لأن الغرض أن يزاوج بينها ، ولا يتم ذلك إلا بالوقف .