السيد أحمد الهاشمي
323
جواهر البلاغة
( 34 ) تشابه الأطراف تشابه الأطراف : قسمان معنوي ولفظي . فالمعنوي : هو أن يختم المتكلم كلامه بما يناسب ابتداءه في المعنى كقوله : [ الطويل ] ألذ من السحر الحلال حديثه * وأعذب من ماء الغمامة ريقه فالريق : يناسب اللذة في أول البيت . واللفظي نوعان : الأول : أن ينطر الناظم أو الناثر إلى لفظة وقعت في آخر المصراع الأول أو الجملة ، فيبدأ لها المصراع الثاني ، أو الجملة التالية ، كقوله تعالى : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ [ النور : 35 ] وكقول أبي تمام : [ الطويل ] هوى كان خلسا إن من أبرد الهوى * هوى جلت أفيائه وهو خامل الثاني : أن يعيد الناظم لفظة القافية من كل بيت في أول البيت الذي يليه ، كقوله : [ الطويل ] رمتني وستر اللّه بيني وبينها * عشية آرام الكناس رميم رميم التي قالت لجيران بيتها * ضمنت لكم ألا يزال يهيم ( 35 ) العكس العكس : هو أن تقدم في الكلام جزءا ثم تعكس ، بأن تقدم ما أخرت ، وتؤخّر ما قدمت ، ويأتي على أنواع : أ - أن يقع العكس بين أحد طرفي جملة ، وما أضيف إليه ذلك الطرف نحو : كلام الملوك ملوك الكلام وكقول المتنبي : [ الطويل ] إذا أمطرت منهم ومنك سحابة * فوابلهم طلّ وطلك وإبل