السيد أحمد الهاشمي
324
جواهر البلاغة
ب - أن يقع العكس بين متعلقي فعلين في جملتين كقوله تعالى : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ [ الروم : 19 ] . ج - أن يقع العكس بين لفظين في طرفي الجملتين كقوله تعالى : لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [ الممتحنة : 10 ] . د - أن يقع العكس بين طرفي الجملتين نحو قول الشاعر : [ الطويل ] طويت بإحراز الفنون ونيلها * رداء شباب والجنون فنون فحين تعاطيت الفنون وحظها * تبين لي أن الفنون جنون ه - أن يكون العكس بترديد مصراع البيت معكوسا نحو قول الشاعر : [ الخفيف ] إن للوجد في فؤادي تراكم * ليت عيني قبل الممات تراكم في هواكم يا سادتي مت وجدا * مت وجدا يا سادتي في هواكم ( 36 ) تجاهل العارف تجاهل العارف : هو سؤال المتكلم عما يعلمه حقيقة ، تجاهلا لنكتة ، كالتّوبيخ ، في قوله : [ الطويل ] أيا شجر الخابور ما لك مورق * كأنك لم تجزع على ابن طريف أو المبالغة في المدح ، كقول البحتري : [ البسيط ] ألمع برق سرى أم ضوء مصباح ؟ ؟ * أم ابتسامتها بالمنظر الضاحي أو المبالغة في الذم ، كقول زهير : [ الوافر ] وما أدري وسوف إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء أو التعجب نحو : أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ [ الطور : 15 ] إلى غير ذلك من الأغراض البديعية التي لا تحصى .