السيد أحمد الهاشمي

304

جواهر البلاغة

وقوله : [ الكامل ] زعم البنفسج أنه كعذاره * حسنا ، فسلوا من قفاه لسانه فخروج ورقة البنفسج إلى الخلف لا علة ظاهرة له ، لكنه ادعى أن علته الافتراء على المحبوب . ب - أو وصف ثابت ظاهر العلة ، غير التي تذكر ، كقول المتنبي : [ الرمل ] ما به قتل أعاديه ولكن * يتقي إخلاف ما ترجو الذّئاب فإن قتل الأعادي عادة للملوك ، لأجل أن يسلموا من أذاهم وضرهم ولكن المتنبي اخترع لذلك سببا غريبا ، فتخيل أن الباعث له على قتل أعاديه لم يكن إلا ما اشتهر وعرف به ، حتى لدى الحيوان الأعجم من الكرم الغريزي ، ومحبته إجابة طالب الإحسان ومن ثم فتك بهم ، لأنه علم ، أنه إذا غدا للحرب ، رجت الذئاب أن يتسع عليها رزقها . وتنال من لحوم أعدائه القتلى ، وما أراد أن يخيب لها مطلبا . والثاني : وصف غير ثابت ، وهو : 1 - إما ممكن كقول مسلم بن الوليد : [ البسيط ] يا واشيا حسنت فينا إساءته * نجى حذارك إنساني من الغرق فاستحسان إساءة الواشي ممكن ، ولكنه لما خالف الناس فيه ، عقبه بذكر سببه وهو أن

--> وكقوله : [ الطويل ] لما تؤذن الدنيا به في صروفها * يكون بكاء الطفل ساعة يولد وكقوله : [ المتقارب ] ولو لم تكن ساخطا لم أكن * أذم الزمان وأشكو الخطوبا وكقوله : [ الكامل ] قد طيب الأفواه حسن ثنائه * من أجل ذا تجد الثغور عذابا