السيد أحمد الهاشمي

301

جواهر البلاغة

ونحو : إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع [ الوافر ] وقد يستغنى عن معرفة الرويّ ، نحو قوله تعالى : لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [ الأعراف : 34 ] . ( 9 ) الإدماج الإدماج : هو أن يضمّن كلام قد سيق لمعنى ، معنى آخر ، لم يصرح به ، كقول المتنبي [ الوافر ] أقلّب فيه أجفاني كأني * أعد بها على الدهر الذنوبا ساق الشاعر : هذا الكلام أصالة لبيان طول الليل ، وأدمج الشكوى من الدهر ، في وصف الليل بالطول . ( 10 ) المذهب الكلامي المذهب الكلامي : هو أن يورد المتكلم على صحة دعواه حجّة قاطعة مسلمة عند المخاطب ، بأن تكون المقدمات بعد تسليمها مستلزمة للمطلوب ، كقوله تعالى : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا واللازم وهو الفساد باطل ، فكذا الملزوم وهو تعدد الآلهة باطل ، وليس شئ أدل على ذلك من الحقيقة والواقع ، وكقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ [ سورة الحج : 5 ] ، ونحو قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [ الروم : 27 ] أي وكل ما هو أهون عليه فهو أدخل تحت الإمكان ، فالإعادة ممكنة . وسمّي هذا النوع بالمذهب الكلامي لأنه جاء على طريقة علم الكلام والتوحيد وهو عبارة عن إثبات أصول الدين بالبراهين العقلية القاطعة .