السيد أحمد الهاشمي
274
جواهر البلاغة
تمرين على كيفية إجراء الاستعارات 1 - فسمونا والفجر يضحك في * الشرق إلينا مبشرا بالصباح « 1 » [ الخفيف ] 2 - عضّنا الدهر بنا به * ليت ما حلّ بنا به « 2 » [ مجزوء الرمل ] 3 - سقاه الرّدى سيف إدا سل أو مضت * إليه ثنايا الموت من كل مرقد « 3 » 4 - سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ « 4 » . [ الرحمن : 31 ] . 5 - إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 5 » . [ الأعراف ] .
--> ( 1 ) . شبه الفجر بإنسان يتبسم ، فتظهر أسنانه مضيئه لا معة ، والقدر المشترك بينهما [ البريق واللمعان ] واستعار اللفظ الدال على المشبه به للمشبه ، ثم حذف المشبه وأشار إليه بشئ من لوازمه وهو الضحك ، على طريق الاستعارة بالكناية ، وإثبات الضحك استعارة تخييلية . ( 2 ) . شبه حوادث الدهر بالعض ، بجامع التأثير والايلام من كل ، واستعار اللفظ الدال على المشبه به للمشبه ، واشتق من العض وهو المصدر ، عض بمعنى آلم . على سبيل الاستعارة تصريحية التبعية ، وذكر الناب ترشيح . ( 3 ) . شبه لحاق الموت به [ بالسقي ] بجامع الوصول في كل ، واستعار اللفظ الدال على المشبه به للمشبه ، ثم اشتق من السقي سقى على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية والقرينة على ذلك نسبة السقي إلى الردى ، وأيضا قد شبه الموت بإنسان له ثنايا يضحك منها فتلمع وتضئ ، والجامع البريق واللمعان . واستعار اللفظ الدال على المشبه به للمشبه ثم حذفه ورمز إليه بشئ من لوازمه وهو الثنايا ، على سبيل الاستعارة المكنية الأصلية المرشحة ، والثنايا استعارة تخييلية ، وأومض ترشيح . ( 4 ) . شبه القصد إلى الشئ والتوجه له ، بالفراغ والخلوص من الشواغل ، بجامع الاهتمام في كل ، واستعار اللفظ الدال على المشبه به للمشبه ثم اشتق من الفراغ بمعنى الخلو : تفرغ ، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية ؛ والقرينة حالية . ( 5 ) . في كلمة « في » استعارة تصريحية تبعية ، فقد شبهت « في » التي تدل على الارتباط « بفى » التي تدل على الظرفية بجامع التمكن في كل فسرى التشبيه من الكليين إلى الجزئيات فاستعيرت في من الثاني للأول على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية ، والقرينة على ذلك كلمة الضلال .