السيد أحمد الهاشمي
264
جواهر البلاغة
1 - عامية : وهي القريبة المبتذلة التي لاكتها الألسن ، فلا تحتاج إلى بحث : ويكون الجامع فيها ظاهرا نحو : رأيت أسدا يرمي .
--> الضوء عن الليل ، بكشط الجلد عن نحو الشاة : بجامع ترتب ظهور شيء على شيء في كل ، واستعير الفظ المشبه به وهو « السلخ » للمشبه ، وهو كشف الضوء واشتق من « نسلخ » بمعني نكشف ، على طريق الاستعارة التصريحية التبعية . ومثال ما إذا كان الطرفان حسيين ، والجامع بعضه حسي ، وبعضه عقلي . قولك رأيت بدرا يضحك ، تريد شخصا مثل « البدر » في حسن الطلعة وعلو القدر . حسن الطلعة حسي . وعلو القدر عقلي ، ومثل ما إذا كان الطرفان عقليين ولا يكون الجامع فيهما إلا عقليا ، كباقي الأقسام . قوله تعالى : مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا فإن المستعار منه « الرقاد » أي . النوم والمستعار له الموت والجامع بينهما عدم ظهور الأفعال الاختيارية ( والجميع عقلي ) ، وإجراء الاستعارة : شبه الموت بالنوم بجامع عدم ظهور الفعل في كل ، واستعير لفظ المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية ، وقال بعضهم عدم ظهور الفعل في الموت أقوى . وشرط الجامع أن يكون في المستعار منه أقوى ، فليجعل الجامع هو « البعث » الذي هو في النوم أظهر ، وقرينة الاستعارة أن هذا الكلام كلام الموتى ، مع قوله : هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ وعلى هدا يقال : شبه الموت بالرقاد ، بجامع عدم ظهور الفعل في كل . واستعير الرقاد للموت واشتق منه « مرقد » اسم مكان ارقاد بمعني قبر اسم مكان الموت ، على طريق الاستعارة التصريحية التبعية ، ومثال ما إذا كان المستعار منه حسيا ، والمستعار له عقليا قوله تعالى : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ فإن المستعار منه كسر الزجاجة ، وهو أمر حسي ، باعتبار متعلقه والمستعار له التبليغ جهرا والجامع التأثير الذي لا يمكن معه رد كل منهما إلى ما كان عليه ، أي : أظهر الأمر إظهارا لا ينمحي كما أن صدع الزجاجة لا يلتئم وإجراء الاستعارة : شبه التبليغ جهرا ، بكسر الزجاجة ، بجامع التأثير الشديد في كل واستعير المشبه به وهو « الصدع » للمشبه وهو التبليغ جهرا ، واشتق منه اصدع بمعنى بلغ جهرا ، على طريق الاستعارة التصريحية التبعية ، ومثال ما إذا كان المستعار منه عقليا ، والمستعار له حسيا قوله تعالى : إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ فإن المستعار له كثرة الماء كثرة مفسدة وهي حسية ، والمستعار منه التكبر ، والجامع الاستعلاء المفرط ، وهما عقليان وإجراء الاستعارة ، شبهت كثرة الماء المفرطة بمعني الطغيان وهو مجاوزة الحد ، بجامع الاستعلاء المفرط في كل . واستعير لفظ المشبه به . وهو الطغيان للمشبه وهو الكثرة المفرطة ، واشتق منه طغي بمعني كثر كثرة مفرطة على طريق الاستعارة التصريحية التبعية .