السيد أحمد الهاشمي
252
جواهر البلاغة
تابعة للمصادر . نحو : ركب فلان كتفي غريمه « 1 » أي : لازمه ملازمة شديدة . ولأنها في معاني الحروف تابعة لمتعلق معانيها ، إذ معاني الحروف جزئية لا تتصور الاستعارة فيها إلا بواسطة كلى مستقل بالمفهومية . ليتأتى كونها مشبها ومشبها بها أو محكوما عليها ، أو بها . كقوله تعالى : أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [ البقرة : 5 ] اى تمكنوا من الحصول على الهداية التامة « 2 » ، ونحو : أذقته لباس الموت « 3 » أي ألبسته إياه . 3 - وإذا كان اللفظ المستعار اسما مشتقا ، أو اسما مبهما دون باقي أنواع التبعية المتقدمة فالاستعارة تبعية مكنية . « 4 » تنبيهات عشرة التنبيه الأول : كل تبعية قرينتها مكنية . التنبيه الثاني : إذا أجريت الاستعارة في واحدة من الاستعارة التصريحية أو في الاستعارة المكنية ، امتنع إجراؤها في الأخرى . التنبيه الثالث : تقسيم الاستعارة إلي أصلية وتبعية عام في كل من الاستعارة التصريحية والمكنية .
--> ( 1 ) . يقال في إجرائها : شبه اللزوم الشديد ، بالركوب ، بجامع السلطة والقهر ، واستعير لفظ المشبه به وهو الركوب للمشبه وهو اللزوم ، ثم اشتق من الركوب بمعني اللزوم ركب بمعني لزم ، على طريق الاستعارة التصريحية التبعية . ( 2 ) . يقال في إجرائها : شبه مطلق ارتباط بين مهدى وهدى ، بمطلق ارتباط بين مستعلي ومستعلى عليه بجامع التمكن في كل ، فسرى التشبيه من الكليين للجزئيات ثم استعيرت « على » من جزئي من جزئيات المشبه به ، لجزئي من جزئيات المشبه على طريق الاستعارة التصريحية التبعية . ( 3 ) . يقال في إجرائها : شبهت الإذاقة بالإلباس ، واستعير الإلباس للإذاقة بجامع الاشتمال في كل واشتق منه ألبس بمعني أذاق ، على طريق الاستعارة التصريحية التبعية ، ثم حذف لفظ المشبه به ، ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو اللباس ، على طريق الاستعارة المكنية . ( 4 ) . ولم يذكرها القوم . ولعلّه لعدم وجدانهم ايّاها في كلام البلغاء .