السيد أحمد الهاشمي
205
جواهر البلاغة
وكقوله [ الوافر ] وضوء الشهب فوق الليل باد * كأطراف الأسنة في الدروع « 1 » 2 - والتشبيه المفروق : هو جمع كل مشبه مع ما شبه به ، كقوله « 2 » : [ الكامل ] النشر مسك والوجوه دنا * نير وأطراف الأكف عنم 3 - وتشبيه التسوية : هو أن يتعدد المشبه دون المشبه به كقوله : [ المجتث ] صدغ الحبيب وحالي * كلاهما كالليالي وثغره في صفاء * وأدمعي كاللآلي سمي بذلك : للتسوية فيه بين المشبهات . 4 - والتشبيه الجمع : هو أن يتعدد المشبه به دون المشبه ، كقوله : [ السريع ] كأنما يبسم عن لؤلؤ * منضد أو برد أو أقاح « 3 » سمي بتشبيه الجمع للجمع فيه بين ثلاث مشبهات به وكقوله : [ مجزوء الكامل ] مرت بنا رأد الضحى * تحكي الغزالة والغزالا تمرين اذكر أحوال طرفي التشبيه فيما يأتي : علم لا ينفع ، كدواء لا ينجع ، الصديق المنافق ، والابن الجاهل ، كلاهما كجمر الغضاء ، الحق سيف على أهل الباطل ، الحمية من الأنام ، كالحمية من الطعام .
--> ( 1 ) . أي فقد جمع ضوء الشهب والليل امشبهين ، مع أطراف الأسنة والدروع المشبه بهما . ( 2 ) . ومنه قوله : [ الخفيف ] إنما النفس كالزجاجة والعل * م سراج وحكمة اللّه زيت فإذا أشرقت فإنك حي * وإذا أظلمت فإنك ميت ( 3 ) . أي كأن المحبوب يبتسم عن أسنان كاللؤلؤ المنظوم ، أو كالبرد أو كالأقاح فشبه الشاعر ثغر المحبوب بثلاثه أشياء اللؤلؤ ( وهو الجوهر المعلوم ) والبرد ( وهو حب الغمام ) والأقاح جمع أقحوان بضم الهمزة وفتحها ، وهو زهر نبت طيب الرائحة حوله ورق أبيض ، ووسطه أصفر .