السيد أحمد الهاشمي

204

جواهر البلاغة

3 - وإما مفرد بمركب : كقول الخنساء « 1 » : [ البسيط ] أغر أبلج تأتمّ الهداة به * كأنه علم في رأسه نار 4 - وإما مركب بمفرد ، نحو : الماء المالح كالسم « 2 » . واعلم : أنه متى ركب أحد الطرفين لا يكاد يكون الآخر مفردا مطلقا بل يكون مركبا . أو مفردا مقيدا ، ومتى كان هناك تقييد أو تركيب كان الوجه مركبا . ضرورة انتزاعه من المركب ، أو من القيد . والمقيد . المبحث الثالث في تقسيم طرفي التشبيه : باعتبار تعددهما « 3 » ينقسم طرفا التشبيه ، المشبه والمشبه به باعتبار تعددهما ، أو تعدد أحدهما . إلى أربعة أقسام : ملفوف ، ومفروق ، وتسوية ، وجمع . 1 - فالتشبيه الملفوف : هو جمع كل طرف منهما مع مثله ، كجمع المشبه مع المشبه ، والمشبه به مع المشبه به ، بحيث يؤتى بالمشبهات معا على طريق العطف ، أو غيره ، ثم يؤتى بالمشبهات بها كذلك أو بالعكس كقوله : [ مشطور البسيط ] ليل وبدر وغصن * شعر ووجه وقد خمر ودر وورد * ريق وثغر وخد وكقوله : [ البسيط ] تبسم وقطوب في ندى ووغى * كالغيث والبرق تحت العارض البرد

--> ( 1 ) . وكقوله : [ الكامل ] وحدائق لبس الشقيق نباتها * كالأرجوان منقطا بالعنبر ( 2 ) . وكقوله : [ الكامل ] لا تعجبوا من خاله في خده * كل الشقيق بنقطة سوداه فالمشبه مركب من « الخال والخد » والمشبه به مفرد وهو « الشقيق » ( 3 ) . متى تعدد الطرفان معا نتج تشبيهان أو أكثر ، لا تشبيه واحد .