السيد أحمد الهاشمي

152

جواهر البلاغة

إنما الدنيا غرور . 3 - والمقصور عليه مع لا العاطفة : هو المذكور قبلها . والمقابل لما بعدها . نحو : الفخر بالعلم لا بالمال . 4 - والمقصور عليه مع بل ولكن ، العاطفتين : هو المذكور بعدهما نحو : ما الفخر بالمال بل بالعلم ، ونحو : ما الفخر بالنّسب لكن بالتقوى . 5 - والمقصور عليه في تقديم ما حقه التأخير : هو المذكور المتقدّم نحو : على اللّه توكلنا ، وكقول المتنبي : [ الكامل ] ومن البليّة عذل من لا يرعوي * عن غيّه وخطاب من لا يفهم ملاحظات أولا : يشترط في كل من بل ولكن أن تسبق بنفي ، أو نهي ، وأن يكون المعطوف بهما مفردا ، وألا تقترن ، لكن ، بالواو . ثانيا : يشترط في لا ، إفراد معطوفها ، وأن تسبق بإثبات ، وألا يكون ما بعدها داخلا في عموم ما قبلها . ثالثا : يكون للقصر بإنما ، مزية على العطف لأنها تفيد الإثبات للشيء ، والنفي عن غيره دفعة واحدة ، بخلاف العطف ، فإنه يفهم منه الإثبات أولا ، ثم النفي ثانيا ، أو عكسه . رابعا : التقديم : يدل على القصر بطريق الذوق السليم ، والفكر الصائب ، بخلاف الثلاث الباقية فتدل على القصر بالوضع اللغوي للأدوات . خامسا : الأصل أن يتأخر المعمول على عامله إلا لضرورة . ومن يتتبع أساليب البلغاء في تقديم ما حقه التأخير : يجد بأنهم يريدون بذلك : التخصيص .