السيد أحمد الهاشمي
142
جواهر البلاغة
1 - منها : التخصيص نحو : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [ الفاتحة : 5 ] « 1 » 2 - ومنها : رد المخاطب إلى الصواب عند خطئه في تعيين المفعول نحو : نصرا رأيت ، ردا لمن اعتقد أنك رأيت غيره . 3 - ومنها : كون المتقدم « 2 » محط الإنكار مع متعجب نحو : أبعد طول التجربة تنخدع بهذه الزخارف . 4 - ومنها : رعاية موازاة رؤوس الآي نحو : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [ الحاقة : 31 ] وهلم جرّا من بقية الأغراض الّتي سبقت . تطبيق عام على الاطلاق والتقييد إذا كنت في نعمة فارعها * فإن المعاصي تزيل النعم [ المتقارب ] جملة فارعها : إنشائية أمرية . والأمر مستعمل في أصل معناه ، المسند إليه أنت وهي مقيدة بالمفعول به لبيان ما وقع عليه الفعل ، ومقيدة بالشروط للتعليق ؛ وكانت أداة الشرط ( إذا ) لتحقق الحصول « فإن المعاصي تزيل النعم » جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث ،
--> ( 1 ) . وذلك لأن المناسب لمقام عرض العبادة له تعالى تخصيصها به ، لا مجرد الإخبار بأن العبادة له ، فاستفادة التخصيص من التقديم إنما هي بحسب المقام ، لا بأصل الوضع . ( 2 ) . أي فيكون التقديم : التبرك : والتلذذ وموافقة كلام السامع . والاهتمام وضرورة الشعر . وغير ذلك . واعلم أن اختلاف الترتيب بين المعمولات : إما لأمر معنوي : نحو وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى ، فلو أخر المجرور لتوهم أنه من صلة الفاعل . والمراد كونه من صلة فعله . وإما لأمر لفظي : نحو وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى فلو قدم الفاعل لاختلفت الفواصل ، لأنها مبنية على الألف ، وقد يتقدم بعض المفاعيل على بعض ، إما لأصالته في التقدم لفظا : نحو حسبت زيدا كريما فإن زيدا وإن كان مفعولا في الحال لكنه مبتدأ في الأصل ، أو معنى : نحو أعطى زيد عمرا درهما ، فإن عمرا وإن كان مفعولا بالنسبة إلى زيد لكنه لا يخلو من معنى الفاعلية بالنسبة إلى الدرهم . لأنه آخذه ، والدرهم مأخوذ .