السيد أحمد الهاشمي
143
جواهر البلاغة
والمراد بالخبر التحذير من المعاصي . المسند إليه ( المعاصي ) والمسند جملة : تزيل ، وأتى به جملة : لتقوية الحكم بتكرار الأسناد ، وقيد بالمفعول به « النعم » لبيان ما وقع عليه الفعل ، والحكم مقيد بأن للتوكيد . إن اجتهد خليل أكرمته : الجملة « أكرمته » وهي جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي ، المسند أكرم ، والمسند إليه التاء ، وهي مقيدة بالمفعول به لبيان ما وقع عليه الفعل وبالشرط للتعليق . وكانت أداة الشرط « إن » لعدم الجزم بوقوع الفعل . وأصابت تلك الربى عين شمس * أورثتها من لونها اصفرارا [ الخفيف ] كلما جال طرفها تترك النا * س سكارى وما هم بسكارى وأصابت تلك الربى جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي . والمراد بالخبر أصل الفائدة . المسند أصاب ذكر ، لأن الأصل في ذلك . وقدم لإفادة الحدوث في الزمن الماضي مع الاختصار . والمسند إليه عين شمس . وذكر لأن الأصل فيه ذلك وأخر : لاقتضاء المقام تقديم المسند . وخصص بالإضافة لتعينها طريقا لاحضار معناه في ذهن السامع ، والمضاف إليه ( شمس ) قيد بالصفة « أورثتها من لونها » لأنها في محل جر صفة شمس للتخصيص ، وقيد الحكم بالمفعول به « تلك » لبيان ما وقع عليه الفعل ، وعرف المفعول به بالإشارة لبيان حاله في البعد . وقيد المفعول بالبدل « الربى » لتقدير حاله في نفس السامع « تترك الناس سكارى » هي الجملة الرئيسية ، لأن الشرطية لا تعتبر إلا بجوابها ، وهي جملة خبرية اسمية من الضرب الابتدائي ، والمراد بالخبر التفخيم ، المسند إليه الناس ، ذكر وقدم لأن الأصل فيه ذلك وعرف بأل للعهد الذهني ، لأن المراد بالناس ، الذين نظروا إليها ، والمسند سكارى ، ذكر وأخر لأن الأصل فيه ذلك ونكر للتهويل ، والحكم مقيد « بتترك » لإفادة التحويل ، وبالشرط للتعلق ، كانت أداة الشرط « كلما » لإفادة التكرار « وما هم بسكارى » جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث . والمراد بالخبر أصل الفائدة . والمسند إليه هم ، والمسند سكارى والحكم مقيد بما لنفي الحال .