السيد أحمد الهاشمي

129

جواهر البلاغة

7 - وقال اللّه تعالى : بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ ، وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ [ الزمر : 66 ] « 1 » . 8 - بك اقتدت الأيام في حسناتها * وشيمتها لولاك همّ وتكريب [ الكامل ] تطبيق عام على أحوال المسند لما صدأت مرآة الجنان ، قصدت لجلائها بعض الجنان : الجملة الشرطية لا تعتبر إلا بجوابها وهو قصدت . وهي خبرية فعلية من الضرب الابتدائي ، وامراد بها أصل الفائدة المسند قصد . ذكر : لأن ذكره الأصل . وقدم لإفادة الحدوث في الزمن الماضي مع الاختصار . والمسند إليه التاء ذكر لأن الأصل فيه ذلك ، وأخر لاقتضاء المقام تقديم المسند ، وعرف بالإضمار لكون المقام للمتكلم مع الاختصار . كأنه الكوثر الفياض : جملة خبرية اسمية من الضرب الابتدائي ، والمراد بها المدح ، فقي تفيد الاستمرار بقرينة المدح ، المسن إليه الهاء ، ذكر وقدم لأن الأصل فيه ذلك ، وعرف بالإضمار لكون المقام للغيبة مع الاختصار ، والمسند الكوثر ذكر وأخر لأن الأصل فيه ذلك ، وعرف بأل للعهد الذهني . كتاب في صحائفه حكم : التنكير في هذه الجملة للتعظيم . ما هذا الرجل إنسانا : نكر المسند إنسانا للتحقير . له همم لا منتهى لكبارها : المسند له قدم لإفادة أنه خبر من أول الأمر لأنه لو تأخر لتوهم أنه صفة المسند إليه لأنه نكرة .

--> ( 1 ) . قدم المفعول على الفعل في قوله : ( اللّه فاعبد ) ليدل على التخصيص أي اعبد اللّه ولا تعبد غيره .