السيد أحمد الهاشمي
125
جواهر البلاغة
المبحث الثاني في تعريف المسند أو تنكيره تعريف المسند : 1 - لإفادة السامع حكما على أمر معلوم عنده بأمر آخر مثله : بإحدى طرق التعريف ، نحو : هذا الخطيب ، وذاك نقيب الأشراف . 2 - ولإفادة قصره على المسند إليه حقيقة نحو : سعد الزعيم إذا لم يكن زعيم سواه أو ادعاء مبالغة لكمال معناه في المسند إليه ، نحو سعد الوطنيّ أي الكامل الوطنية ، فيخرج الكلام في صورة توهم أن الوطنية لم توجد إلا فيه ، لعدم الاعتداد بوطنية غيره . وذلك : إذا كان المسند معرفا بلام الجنس « 1 » . وينكّر المسند : « لعدم الموجب لتعريفه » وذلك : 1 - لعدم قصد إرادة العهد أو الحصر نحو : أنت أمير وهو وزير . 2 - ولاتباع المسند إليه في التنكير نحو : تلميذ واقف بالباب : 3 - ولإفادة التفخيم نحو : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [ البقرة : 2 ] . 4 - ولقصد التحقير نحو : ما خالد رجلا يذكر .
--> ( 1 ) . على أن التعريف بلام الجنس لا يفيد أحيانا القصر ، كقول الخنساء [ الوافر ] إذا قبح البكاء على قتيل * وجدت بكاءك الحسن الجميل فالخنساء : لا تقصد قصر الجنس على بكاء قتيلها ، لكنها تريد أن تثبت له ، وتخرجه من جنس بكاء غيره من القتلى فهو ليس من القصر في شيء .