جلال الدين السيوطي
173
جمع الجوامع في النحو
وثعلب « 1 » : بقيامها مقام ( أن ) ، والفهريّ « 2 » : لا يرفع مدخولها ضمير السّببي . وجوّز قوم إظهار ( أن ) مع حذفها « 3 » ، وقوم « 4 » : دونه . ولا تلي مفردا . [ حتّى ] وبعد ( حتّى ) الجارّة ، وزعمها الفرّاء « 5 » غيرها ، والنّصب بها ، والكسائيّ « 6 » : بها ، والجرّ ب ( إلى ) مضمرة جوازا ، وقوم « 7 » : ناصبة جارّة بنفسها تشبيها ب ( أن ) و ( إلى ) ، وعليها يجوز إظهار ( أن ) ، وعلى الأصحّ : قد تظهر مع معطوف « 8 » منصوبها . ومعناها : ( كي ) أو ( إلى ) ، قال الخضراوي « 9 » وابن « 10 » مالك « 11 » : أو ( إلا ) . وإنّما تنصب مستقبلا وجوبا إن كان حقيقة ، وإلا فجوازا ، وترفع الحال أو المؤوّل كذلك بأن يكون مسبّبا عمّا قبلها ، فضلة صالحا لحلول الفاء « 12 » محلّها ، والأصحّ تعيّن النّصب مع فعل غير موجب ، و ( قلّما ) ، لا ( كثرما ) و ( طالما ) و ( ربّما ) « 13 » ، وجّوّز الكسائيّ « 14 » رفع مستقبل غير مسبّب ، ونصب حال مسبّب ، والنّصب بها مطلقا لغة .
--> ( 1 ) انظر : الارتشاف 4 / 1656 وشرح الأشموني 3 / 198 . ( 2 ) انظر : الارتشاف 4 / 1657 . والفهري هو محمد بن أحمد بن هشام ، أبو عبد اللّه النحوي ، توفي سنة 570 ه . انظر : كشف الظنون 6 / 78 . ( 3 ) أي : حذف لام الجحود . ( 4 ) قال أبو حيان : ولمّا كان ( أن ) مضمرة بعد اللام أجاز بعض النحويين من البصريين حذف اللام وإظهار ( أن ) نحو : ما كان زيد أن يقوم . انظر : الارتشاف 4 / 1658 ، وانظر أيضا : التصريح 4 / 314 . ( 5 ) انظر : معاني القرآن للفرّاء 1 / 137 ، وانظر أيضا : الارتشاف 4 / 1662 وشرح التسهيل 2 / 24 . ( 6 ) انظر : شرح التسهيل 2 / 24 والارتشاف 4 / 1662 . ( 7 ) وهو مذهب الكوفيين . انظر : الهمع 4 / 112 والارتشاف 4 / 1662 والمغني 1 / 248 وشرح الأشموني 3 / 204 . ( 8 ) د : " معطوفة " . ( 9 ) انظر : الارتشاف 4 / 1662 وشرح الأشموني 3 / 204 والمساعد 3 / 80 . ( 10 ) د : " قال الخضراوى رحمه اللّه وابن مالك رحمه اللّه " . ( 11 ) انظر : التسهيل 230 وشفاء العليل 2 / 926 وشرح التسهيل 4 / 24 والمساعد 3 / 80 - 81 . ( 12 ) ه : " الحال " . ( 13 ) ب ، ج ، و : " وقلّ ما لا كثر ما وطالما " . ( 14 ) انظر : معاني القرآن للفرّاء 1 / 134 والارتشاف 4 / 1664 .