جلال الدين السيوطي
106
جمع الجوامع في النحو
[ الفاعل ] الفاعل ونائبه ، الفاعل المفرّغ له العامل على جهة وقوعه منه ، أو قيامه به . وزعم هشام : رافعه الإسناد ، وقوم « 1 » : شبهه للمبتدأ ، وخلف « 2 » : كونه فاعلا معنى « 3 » ، وقوم « 4 » : إحداثه الفعل « 5 » ، والكسائي : كونه داخلا في الوصف . ونصب المفعول بخروجه ، والجمهور : يجب تأخيره وذكره . ويحذف مع عامله ، أو المصدر ، أو فعل الاثنين ، أو الجماعة المؤكّد ، ويقدّر في نحو : ثُمَّ بَدا لَهُمْ « 6 » و " لا يشرب « 7 » الخمر " « 8 » مناسب . وقد يجرّ ب ( من ) أو الباء الزّائدة ، وتغلب في كَفى « 9 » ، قال ابن الزّبير « 10 » : إن كانت بمعنى : ( حسب ) . ويجرّد عامله إن كان ظاهرا من علامة تثنية وجمع إلا في لغة : ( أكلوني البراغيث ) ، وقيل : هو خبر مقدّم ، وقيل : الثّاني بدل . ويحذف « 11 » لقرينة ، كجواب
--> ( 1 ) انظر : الارتشاف 3 / 1321 وشرح الجمل لابن عصفور 1 / 165 . ( 2 ) انظر : الارتشاف 3 / 1321 . وهو خلف الأحمر البصريّ ، أبو محرز بن حيّان ، كان راوية ثقة ، صنف : جبال العرب وما قيل فيها من الشعر ، وله ديوان شعر ، توفي في حدود سنة 180 ه . انظر : بغية الوعاة 1 / 554 وإنباه الرواة 1 / 383 - 385 والأعلام 2 / 310 . ( 3 ) أ ، د ، ه : " معنى الفاعلية " . ( 4 ) وهم بعض الكوفيين ، انظر : الهمع 2 / 254 والارتشاف 3 / 1320 . ( 5 ) ه : " للفعل " . ( 6 ) سورة يوسف ، آية 35 . ( 7 ) جملة : " ولا يشرب الخمر " ساقطة من أ ، ه . ( 8 ) هذا جزء من حديث شريف ، انظر : صحيح البخاري كتاب ( المظالم والغضب ) ، باب ( النهي بغير إذن صاحبه ) 1 / 596 ، وكتاب ( الأشربة ) باب ( قول اللّه تعالى : إنّما الخمر والميسر والأنصاب . . . ) 3 / 128 وكتاب ( الحدود ) باب ( لا يشرب الخمر ) 3 / 391 . وصحيح مسلم كتاب ( الإيمان ) باب ( نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبس ) 57 . وسنن النسائي كتاب ( الأشربة ) باب ( ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر ) 848 . وسنن أبي داود كتاب ( السنة ) باب ( الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ) 703 . ( 9 ) وهي من قوله تعالى : وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً سورة النساء آية 45 . ( 10 ) وابن الزبير هو علي بن محمد بن عبيد بن الزبير الأسدي المعروف بابن الكوفي ، نحوي أديب من أهل الكوفة ، له تصانيف منها : معاني الشعر ، والفرائد والقلائد في اللغة ، توفي سنة 348 ه . انظر : بغية الوعاة 2 / 195 وإنباه الرواة 2 / 305 - 306 ومعجم الأدباء 14 / 153 - 156 . ( 11 ) أي : عامل الفاعل .