جلال الدين السيوطي
36
جمع الجوامع في النحو
النكرة والمعرفة قال ابن مالك « 1 » : حدّ النكرة عسر ، فهي ما عدا المعرفة . وهي الأصل ، خلافا للكوفيّة « 2 » . والجمهور « 3 » : أنّ المعارف متفاوتة ، فأرفعها ضمير متكلّم « 4 » ، فمخاطب ، فعلم ، فغائب ، فإشارة ، ومنادى . والأصحّ « 5 » أنّ [ تعريفه « 6 » بالقصد لا بأل منويّة ، وأنّه - إن كان علما - باق « 7 » . فموصول . فذو ( أل ) . وثالثها « 8 » : هما سواء . وما أضيف إلى أحدهما ففي « 9 » رتبته مطلقا ، أو إلا المضمر ، أو دونه مطلقا « 10 » ، أو إلا ذا ( أل ) ، مذاهب « 11 » . وقيل « 12 » : العلم بعد « 13 » الغائب . وقيل « 14 » بعد الإشارة . وقيل « 15 » :
--> ( 1 ) قال ابن مالك : " من تعرض لحدّ المعرفة عجز عن الوصول إليه دون استدراك عليه " . انظر : شرح التسهيل 1 / 115 . ( 2 ) انظر : الهمع 1 / 189 والارتشاف 2 / 907 . ( 3 ) انظر : الارتشاف 2 / 908 . ( 4 ) ه : " فأعرفها ضمير المتكلم " . قال السيوطي : " وعبّرت في المتن ( بأرفع ) ، بخلاف تعريف النحويين ( بأعرف ) ؛ لأنّ أفعل التّفضيل لا ينبني من مادة التعريف " . انظر : الهمع 1 / 193 وانظر أيضا : الارتشاف 2 / 909 والتسهيل 21 وشرح الرضي على الكافية 4 / 230 . ( 5 ) انظر : الارتشاف 2 / 909 والتصريح 1 / 305 . ( 6 ) أي : المنادى . ( 7 ) ه : " فباق " . ( 8 ) اختلف في الاسم الموصول وذي أل أيهما أعرف ؟ فقيل : ذو أل ، وقيل : الاسم الموصول ، وقيل : هما في مرتبة واحدة بناء على أنّ تعريف الموصول بأل . انظر : الهمع 1 / 192 والتسهيل 21 والارتشاف 2 / 909 والتصريح 1 / 305 وشرح الأشموني 1 / 86 . ( 9 ) ب ، ج ، ه : " في " . ( 10 ) كلمة : " مطلقا " ساقطة من ه . ( 11 ) قال السيوطي : اختلف في المعرف بالإضافة على مذاهب : أحدها : أنّه في مرتبة ما أضيف إليه مطلقا حتى المضمر ، والثاني : أنّه في مرتبته إلا المضاف إلى المضمر فإنّه دونه ، والثالث : أنّه دونه مطلقا حتى المضاف لذي أل كما أنّ المضاف إلى المضمر دونه ، والرابع : أنّه دونه إلا المضاف لذي أل . انظر : الهمع 1 / 193 وانظر أيضا : التصريح 1 / 305 وشرح الأشموني 1 / 86 والارتشاف 2 / 908 . ( 12 ) انظر : الارتشاف 2 / 908 . ( 13 ) ب : " بعهد " . ( 14 ) وهو مذهب الكوفيين ، ونسب لابن السّراج . انظر : الهمع 1 / 192 . ( 15 ) نسب هذا القول إلى سيبويه 2 / 3 ، وإلى الكوفيين ، وهو قول الصيمري . انظر : الارتشاف 2 / 908 والهمع 1 / 191 .