ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

71

تتميم كتاب أصول الفقه

أمّا كلا لأجل حرمة المخالفة القطعية . وأمّا بعضا لاستحالة الترجيح بلا مرجّح . مثلا : إذا تردّد الواجب بين الظهر والجمعة في يومها فيقال : الواجب فيها إمّا صلاة الظهر ، وإمّا صلاة الجمعة ، وعلى كلّ فلا بدّ من الوفاء بحقّ تنجيز العلم المذكور والإتيان بكلتيهما ، قضاء لوجوب الموافقة القطعية حسب ما تمّ تحقيقه لدى المشهور من العلماء المحقّقين الأصوليين وهو المنصور . ولا فرق في ذلك بين أن يكون التكليف المعلوم إجمالا من نوع واحد أو من نوعين ، كالعلم إمّا بوجوب سفر عليه إلى نحو معيّن ، وإمّا حرمة تصرفه في مال الغير بجانب آخر ، فإنّ جنس التكليف في كلا المثالين معلوم ، وإنّما وقع الإجمال في خصوصيّته ونوعيته . هذا كلّه في الشبهة الحكمية . وأمّا الشبهة الموضوعية : ففي البدوية منها جريان البراءة متّفق عليها . نعم ، قسم منها يستدعي الشكّ فيه وجوب الموافقة القطعية أيضا . الميزان لمعرفة الشبهة الموضوعية الّتي لم تجر فيها البراءة ضابط امتياز الشبهة الموضوعية التي تجري فيها البراءة عن التي لا تجري فيها : أنّ كلّما كان الشكّ فيما تتوقّف فعلية التكليف في الخارج عليه ( من