ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني
72
تتميم كتاب أصول الفقه
موضوع التكليف أو متعلقه « 1 » ، أو قيد من قيوده ، أو شرط من شروطه ، أو اتّصاف الفعل بكونه فردا لمتعلق الحكم على طرز هليّة البسيطة وكان الناقصة ، أو هليّة المركّبة وكان التّامة ) كان المشكوك فيه من الشبهة الموضوعية الّتي تجري فيه البراءة . وكلما كان الشكّ في حوزة الامتثال - أي الخروج عن عهدة حقّ المولى بعد ما كان أصل التكليف مع ما يستلزمه ويتوقّف عليه معلوما - فهو من الشبهة الموضوعية التي يجب فيها الاحتياط كي يخرج عن العهدة باليقين . مثال الأول : وجوب الحجّ مقيّد بالاستطاعة ، فإذا شكّ في الاستطاعة فقد شكّ في فعلية الوجوب المجعول ، لا أنّه يشكّ في جعل الوجوب كي يكون الشكّ في التكليف ، فالبراءة عنه جارية ؛ لأنّه شكّ في وجود الموضوع على مفاد كان الناقصة ، وكذا الحال فيما شكّ في متعلّق التكليف على النحو المزبور ، كأن شكّ في أنّ تكلّما خاصّا هل هو كذب ؟ فتجري البراءة عن حرمته . مثال آخر ، للشكّ في قيد من قيود التكليف على مفاد كان التامة وهليّة المركبة : الشكّ في وقوع آية من الآيات لوجوب صلاتها فإنّ الوجود الخارجيّ للآية قيد لوجوب الصلاة ، والوجود الخارجيّ لشيء يكون بمفاد كان التامة لا محالة .
--> ( 1 ) متعلق الحكم هو فعل المكلّف ، وموضوع الحكم هو متعلق المتعلق ، أي أمرا من الأمور الخارجية .