ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

19

تتميم كتاب أصول الفقه

وأمّا الفحص عنه في الكتب الممهّدة لعلوم الأدب والمبادئ منها : اللغة الصغرى ، والرجال ، والنسب ، والتراجم ، فالظاهر عدم لزومه ؛ لأنّ مراجعة الزائد على القدر المتعارف توجب الخروج عن المتعارف وهو الوصول إلى حدّ اليأس المظنون الاطمئناني من وجود دليل على التّكليف . وأمّا تحصيل العلم باليأس فمع أنّه ربّما يلزم منه العسر والحرج يلزم منه تعطيل استعلام حال سائر التكاليف ، واستنباط بقيّة الأحكام واستخراجها . الثّاني : الفرق الاصطلاحي بين الدليل والأمارة والأصل العملي والدليل الفقاهتي . الدليل معناه العام : هو العلّة لفهم الحكم الشّرعيّ علما أو ظنّا اطمئنانيّا ، وهو قياس منطقيّ متألّف من مقدّمتين ، شرعيّتين أو عقليّتين أو مختلفتين ، كان القياس المؤلّف استثنائيّا أو اقترانيّا ، تقدّم تلويح إلى ذلك في الجزء الأول : ص 207 . والدليل بهذا المعنى يشمل جميع الأقسام المذكورة في العنوان ، ولكن بحسب الاصطلاح المصطاد من كلام منقول عن مدرسة الوحيد البهبهاني ( رحمه اللّه ) أنّ كلّ واحد من الأربعة في مقابل الآخر « 1 » . وأجمع التّفسير وأكمله في الفرق والتمييز بينها هو تعبير تلميذ الشيخ الأنصاري : ميرزا موسى في أوائل أوثقه ، حيث قال : « ثمّ إنّ مجمل الكلام في ضابط الأدلّة والأصول : أنّ ما اعتبره الشارع سواء كان من باب التأسيس أو الإمضاء والتقرير : إمّا أن يكون اعتباره في نفس الأحكام الكلّيّة ، أو في الموضوعات الخارجيّة ، أو في الأعمّ منهما . وعلى التّقادير : إمّا أن

--> ( 1 ) ذكره الشيخ في الرسائل مرّتين : مرّة في أوائل المقصد الثالث ، وأخرى في أواخر بحث الاستصحاب قبل مبحث قاعدتي الفراغ والتجاوز ، وتعبيره الثّاني أحسن في الجملة في تشخيص المراد من الدليل الاجتهاديّ والفقهائي ، والأمارة ، وعبارة أوثق الوسائل أجمع وأكمل ، ولذلك أوردناها بنصّها .