ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

20

تتميم كتاب أصول الفقه

يكون اعتباره من باب الكشف والإصابة ، سواء كان له جهة كشف عند العرف واعتبره الشارع من هذه الجهة أم لا ، ولكن علم من دليل اعتباره أنّ الشارع إنّما اعتبره من حيث الكشف والإصابة فيكون كشفه حينئذ تعبّديّا . وإمّا أن يكون اعتباره من باب التعبّد من دون اعتبار جهة كشف فيه ، سواء كانت له جهة كشف عند العقلاء أم لا . فما اعتبره الشارع في الأحكام الكلّيّة من حيث الكشف يسمّى دليلا ، وربّما يوصف بالاجتهادي ، وفي الموضوعات يسمّى أمارة . وما اعتبره من باب التعبّد المحض لبيان كيفيّة عمل الجاهل والشاكّ في الأحكام يسمّى أصلا عمليّا ، وربّما يسمّى بالدليل الفقاهتي ، وفي لسان آخر بالدّليل الفقهائي ، وهو الأنسب ، وفي الموضوعات أصلا عمليّا . . . » إلى آخره . مدار الحكم الواقعي والظّاهري والحكم المشترك فيه العالم والجاهل : إمّا واقعيّ أو ظاهريّ . وللحكم الواقعيّ إطلاقان : واقعيّ أوليّ وهو المستفاد من الأدلّة الاجتهاديّة القطعيّة ، وواقعي ثانويّ وهو المستفاد من الأدلّة الاجتهاديّة الظنيّة ، وقد يسمّى بالحكم الظاهري . كما أنّ الحكم الظاهري أيضا له اصطلاحان : 1 - ما تقدّم . 2 - ما كان مستفادا من التمسّك بالأصل العملي ( الدليل الفقهائيّ ) . وبعبارة أخرى : الأحكام والتكاليف المشترك فيها العالم والجاهل لو كانت قطعيّة - أي مستفادة بالأدلّة الاجتهاديّة القطعيّة - فهي واقعيّة أوّليّة . ولو كانت مستنبطة من