صلاح أبي القاسم

1222

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قائم ) فعوضوا مكان الشرط جزاء ، مما بعد الفاء وهو ( زيد ) واتصلت الفاء بقائم ، فصار : ( أما زيد فقائم ) وهذا التفسير الذي ذكر سيبويه « 1 » تفسير الإعراب لا تفسير معنى ، لأن ( مهما ) اسم للمجازاة و ( أما ) حرف للتفصيل « 2 » وقال [ و 149 ] بعضهم : الأصل ( أمّا إن يكن شيء فزيد قائم ) أي إن يقع شيء أيّ شيء كان فهو يقتضي قيام زيد بكل حال ، وقال الكوفيون : أصل ( أما ) أنّ ما فأدغمت النون في الميم كما في : ( أمّا أنت منطلقا ) لأنهم يجيزون في أن المفتوحة أن تكون شرطية . قوله : ( وعوضّ بينها وبين فائها جزء مما في حيزها ) [ مطلقا وقيل ] « 3 » يعني أنهم لما حذفوا شرط ( أما ) أرادوا أن يأتوا بشيء في موضعه ليسدّ مسدّه ، ولأنه يلي أداة الشرط وهي ( أما ) أداة الجزاء وهي ( الفاء ) فعوضوا مكانه زيدا الذي بعد الفاء ونقلوه إلى ما قبلها واتصلت الفاء بقائم ، وهو جزء مما في حيزها ، أي مما بعد الفاء ، والذي بعدها إن كان اسم فالمتقدم وهو الجزء الأول ، وإن كان فعلا فالمتقدم هو الجزء الثاني وهو : إما مفعول أو فاعل مقدم ، ولا يتقدم على الفاء إلا جزء واحد مما في حيزها ولا يصح تقدم جملة ولا جزءين لأنا نقول : ( أمّا زيد طعامك آكل ) . قوله : ( وهو معمول لما في حيزها مطلقا ) [ أما يوم الجمعة فزيد

--> ( 1 ) ينظر الكتاب 3 / 59 ، وينظر المفصل 323 ، وشرحه لابن يعيش 9 / 11 ، وشرح ابن عقيل 2 / 390 . ( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 267 . ( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .