صلاح أبي القاسم
1223
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
منطلق ] « 1 » اختلف في الواقع بعد ( أمّا ) على ثلاثة مذاهب ، الأول : للمبرد « 2 » أنه جزء مما في الفاء معمول به ، وإنما قدم للعوض والتنبيه على أنه جنسه المراد بالتفصيل واختاره المصنف « 3 » ، وقوله : ( مطلقا ) يعني سواء كان بعد الفاء ما يمنع التقديم نحو : ( أما زيد فإني أكرمه ) أو لم يكن نحو : ( أما زيد فقائم ) . الثاني قوله : ( معموله المحذوف مطلقا ) يعني أنه جملة مستقلة عاملها محذوف ، وما بعد الفاء جملة أخرى ، تقدّر لكل جملة ما يليق بها من العوامل ، إن كان المعوّض معمولا قدّر له فعل متعد ، وإن كان مرفوعا قدّر له رافع والجملة الأخرى يقدّر لها مبتدأ وإن كان بعد الفاء اسما أو مفعولا ، إن كان بعدها فعلا . الثالث للمازني « 4 » التفصيل وهو قوله : ( وقيل إن كان جائز التقديم فمن الأول وإلا فمن الثاني ) يعني إن كان [ ما ] بعد الفاء [ ما ] « 5 » يمنع من العمل فيما قبلها ، وذلك حيث لا يتقدم معموله عليه ، أو يكون له
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 2 ) ينظر المقتضب 2 / 69 ، وشرح الرضي 2 / 400 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 132 . ( 4 ) قال الرضي في شرحه 2 / 400 : ذهب المازني إلى أنه إن لم يكن بعد الفاء مستحق للتصدر ك ( إن ) و ( ما ) أو مانع آخر من عمل العامل فيما قبله ككون العامل صفة ومعموله قبل موصوفه نحو : ( أما زيدا فأنا رجل ضارب ) ، أو كون المعمول تمييزا وعامله اسم تام نحو : ( أما درهما فعندي عشرون ) أو كون العامل مع نون التوكيد نحو : ( أما زيد فلأضربن ) أو صلة نحو : ( أما القميص فإن تلبس خير لك ) . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .