صلاح أبي القاسم

1215

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

أتيتني ) ، و ( إن لم تأتني لأكرمتك ) ، وإن توسط بتقديم الشرط أو غيره جاز أن يعتبر ، وأن يلغى كقولك : ( أنا واللّه إن تأتني آتك ) و ( إن أتيتني واللّه لآتينّك ) ] « 1 » وذلك لأن الجواب ، يتعذر أن يكون لفظه للقسم والشرط معا لأن جواب القسم مؤكدا وجواب الشرط مجزوما ، فلما قدم القسم دلّ على العناية به ، فجعل الجواب له لفظا ومعنى والشرط معنى ، فقط لتعذر اللفظ ، والدليل على اعتبار الشرط معنى ، أن اليمين عليه وهو شرط للإتيان في قوله : ( واللّه إن تأتيني لآتيك ) ولعدمه في قوله : ( واللّه إن لم تأتني فإني لآتينّك ) ومثل بمثالين الأول للماضي لفظا ، والثاني للماضي معنى ، والفرّاء « 2 » أجاز اعتبار الشرط وإلغاء القسم لأن الشرط مؤسس والقسم مؤكد ، وحذف جوابه أكثر من حذف جواب الشرط ، واحتج بقوله : [ 835 ] لئن منيت بناعن غبّ معركة * لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل « 3 »

--> لهما - فلا يكون لهما جواب لفظا ثم قال . . . فالذي يتقدم على الشرط جوابه . . . لكن القسم أكثر إلغاء من الشرط لأنه أكثر دورانا في الكلام ) . ( 1 ) زيادة في نسخة الشارح عن الكافية المحققة . ( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 131 ، والبحر المحيط 6 / 75 . ( 3 ) البيت من البسيط ، وهو للأعشى في ديوانه 113 ، وينظر معاني القرآن للفراء 1 / 68 ، وشرح الكافية الشافية 2 / 809 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 428 - 519 ، وشرح الرضي 2 / 392 ، والبحر المحيط 6 / 75 ، وشرح القصائد العشر للتبريزي 508 ، وشرح ابن عقيل 2 / 383 ، وخزانة الأدب 11 / 327 ، ونتتفل أي نتملص ونتخلص . والشاهد فيه قوله : ( لئن منيت . . . لا تلفنا ) حيث اجتمع الشرط والقسم ، الشرط في قوله ( إن منيت ) ، والقسم في دلالة اللام عليه فهي موطئه له ، وكل منهما يستدعي جوابا فترجح جواب الشرط ولذلك جزم تلفنا لأن أصلها تلفينا .