صلاح أبي القاسم
1216
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
بجزم ( لا تلفنا ) وإن كان المجتمع الشرط والمبتدأ أو ما في حكمه وهو الفاعل ، فإن لم يتقدم الشرط وجزاؤه على المبتدأ نحو : ( إن يأتني عمرو أكرمه زيد ) وجب فيه اعتبارهما باعتبار الشرط ، بأن يجعل ما بعده جزاؤه ، واعتبار المبتدأ بأن يجعل الشرط وجزاؤه مخبرا عنه وهو متقدم رتبة ، والضمير عائد إليه تقديره : ( زيد إن يأتني عمرو أكرمه ) ، وإن تقدم المبتدأ وخبره وجب إلغاء الشرط واعتبار المبتدأ ، لأن جزاءه لا يتقدم ، نحو : ( زيد يأتيك إن تأته ) وإن توسط الشرط بين المبتدأ وخبره وجب إلغاء الشرط واعتبار المبتدأ ، فإن كان خبر المبتدأ يصلح جوابا للشرط اعتبرا معا ، نحو : ( زيد إن تأته يأتك ) ، فالشرط وجوابه خبر للمبتدأ ، وجواب الشرط ما بعده ، وقد [ و 148 ] أجيز إلغاء الشرط وجعل ما بعده خبرا للمبتدأ ، ولا يجزم ، وإن لم يصلح ، وذلك حيث يكون مفردا نحو : ( زيد إن أتيته جواد ) ألغي الشرط وكان فعله ماضيا كما تقدم ، وإن توسط بين المبتدأ والشرط وجوابه ، وجب اعتبارهما ولزمت الفاء في المبتدأ ، نحو : ( إن أتيتني فزيد يكرمك ) فالفاء وما دخلت عليه جواب للشرط وما بعد المبتدأ خبر له ، وإن كان المبتدأ والقسم ، فإن تقدم المبتدأ وخبره ، نحو : ( زيد قائم واللّه ) وجب إلغاء القسم ، لأن جوابه لا يتقدمه ، وإن تقدّم القسم وجوابه ، نحو : ( واللّه لأضربنّه زيد ) اعتبرا معا ، فما بعد القسم جواب له ، والقسم وجوابه خبر للمبتدأ متقدم عليه تقديره : ( زيد واللّه لأضربنّه ) ، وإن توسط القسم بين المبتدأ وخبره ، نحو : ( زيد واللّه يقوم ) وجب اعتبار المبتدأ .