صلاح أبي القاسم
1214
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
منها الشرط لتأخره ، وإن تقدم الشرط وجوابه نحو : ( إن تأتني إنك واللّه ) ألغي فيها القسم لتأخره ، وإن توسط القسم بين الشرط وجوابه ، فاعتبار الشرط واجب لتقدمه ، ولكن في القسم وجهان ، إلغاؤه لتوسطه وجعل الجواب للشرط واعتباره بأن يجعله وما بعده جزاء للشرط ، وتدخل الفاعلية وما بعده جواب له نحو : ( إن أتيتني فو اللّه لآتينك ) وإن توسط الشرط بين القسم وجوابه ، نحو : ( واللّه إن أتيتني لآتينك ) وهي التي ذكر المصنف « 1 » . قوله : ( وإذا تقدم القسم أول الكلام على الشرط لزمه المضي « 2 » لفظا أو معنى ) يعني إذا تقدم القسم على الشرط حذف جواب الشرط ، وكان الشرط ماضيا لفظا نحو : ( واللّه إن أتيتني لآتينك ) أو معنى ، وهو حيث ينفى ب ( لم ) ، نحو : ( واللّه إن لم تأتني لآتينك ) وإنما التزم فيه المضي لفظا أو معنى ، لأنه لو كان مضارعا عملت فيه ( إن ) وإذا عملت في الشرط لزم أن تعمل في الجزاء ، ولا تحذف لأن عملها في الشرط يقتضي قوتها ، ومنهم من لم يوجب مضي الشرط بل جعله مختارا . قوله : ( وكان الجواب للقسم « 3 » [ لفظا أو معنى مثل : ( واللّه إن
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 132 . ( 2 ) في الكافية المحققة الماضي بدل المضي . ( 3 ) قال الرضي في شرحه 2 / 392 : ( وتعليل هذه الأحكام مبني على مقدمه : وهي أن أداتي القسم والشرط وأصلهما التصدر كالاستفهام لتأثيرهما في الكلام معنى ، ثم إن كلا منهما لكثرة استعمالهم له - وبعده عن جوابه - وبعدهما عما يؤثر أن فيه أي جوابهما قد يسقط عن درجة تصدره على جوابه فيلغي باعتباره أي لا يكون في الجوابين علامتاهما . . . أما الشرط فنحو : ( آتيك إن أتيتني ) ، وأما القسم فنحو : ( زيد واللّه قائم ) ، و ( زيد قائم واللّه ) فيضعف أمرهما - ويصيران بحيث لا جواب