صلاح أبي القاسم
1213
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
مع الشرط والقسم والمبتدأ أو ما في حكمه ، وهو الفاعل ، أما الشرط فإذا اجتمع شرطان فصاعدا ، فإن كان على وجه التبعية كان الجزاء للجميع في العطف نحو : ( إن تأتني وإن تكرم ولدي أكرمك ) وفي البدل للثاني نحو : ( إن تأتني إن [ ظ 147 ] تلمم بي أكرمك ) وفي التأكيد للأول نحو : ( إن تأتني إن تأتني أكرمك ) وإن لم يكن فإن صلح جعل الثاني جزاء للأول ، وقصد جعل الشرط الثاني جوابا للأول والثاني والثالث ، ودخلت الفاء على الجواب نحو : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 1 » وإن لم يصلح ولم يقصد أن يكون جزاء له ، كان الجزاء للأول وحذف جزاء الثاني ، وقدّر مثل جزاء الأول ، وما حذف جزاءه لزمه المضي لفظا أو معنى ، ولم تدخل الفاء على الشروط بالمتوسطة نحو : ( إن أعطيتك إن سألتك إن وعدتك تعيدني حرا وهذه الشروط المتوسطة إن كانت مترتبة على الأول فبودلت واقعة في محل إن ، هذه الشروط المتوسطة إن كانت مترتبة على الأول الحال لم يقع العتق إلا بمجموعها وإن لم يترتب عتق بكل واحدة منها . وأما الشرط مع القسم أو مع المبتدأ أو القسم مع المبتدأ فحاصل الكلام فيها أن الشرط لا يلغي متقدما ولا متوسطا ، ويجب إلغاؤه متأخرا ، والقسم لا يلغي متقدما ويجوز إلغاؤه متوسطا ويجب والمبتدأ لا يلغى متقدما ولا متوسطا ولا متأخرا ، ومعنى الإلغاء لا يكون للقسم والشرط جواب ملفوظ ، وأما التقدير فلا بد منه فإما أن يجتمع الثلاثة ، أو اثنان
--> ( 1 ) البقرة 2 / 38 وتمامها : قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي . . . .