صلاح أبي القاسم

1207

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

يعصه » « 1 » ، العصيان مثبت وشرطها مركب ، والجواب أن ل ( لو ) دلالتين ، مفهومية ومنطوقية ، فالمفهومية أن يفهم منها ومن سائر الشرطيات أنه إذا انتفى الشرط انتفى المشروط بكل حال ، لأن ما علّق على شيء فالأصل أن لا يعلق على غيره ، والمنطوقية أنها تدل على انتفاء شرطها ، وأما التلازم بين الشرط والجزاء ، فهي في ذلك لغيرها من الشرطيات ، متى حصل الشرط حصل المشروط ، ومتى انتفى الشرط جاز أن ينتفي المشروط ، وأن يحصل إن كان له شرط آخر ، وقد حصلت لأن الشرط ملزوم ولا ينفك عن الجزاء والجزاء لازم يحصل لحصول الشرط ، ولا يجب أن ينتفي بانتفائه ولا يجب من انتفاء الملزوم انتفاء اللازم إلا إذا ساواه نحو : ( إذا طلعت الشمس فالنهار موجود ) وإذا لم تطلع لم يوجد النهار ، فحصل من الجواب أنه إن أريد بامتناع جوابها لامتناع الشرط والعكس المفهوم فالسؤال وارد على ( لو ) وعلى جميع الشرطيات ، وإن أريد المنطوق لم يلزم ما ذكروه . قوله : ( للمضي ) يعني أن لو عكس أن يجعل الفعل بمعنى الماضي سواء دخلت على ماضي أو مضارع مثبت أو منفي وأجاز الفرّاء « 2 » استعمالها في المستقبل ك ( إن ) نحو : وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا * لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً

--> ( 1 ) وهو قول لعمر رضي اللّه عنه في صهيب رضي اللّه عنه ، والقول في شرح التسهيل السفر الثاني التكملة لابن الناظم 1057 ، وشرح المصنف 131 ، وشرح الرضي 2 / 390 ، والجنى الداني 273 ، ومغني اللبيب 393 . قال المصنف في شرحه 131 : ( ومقصود المتكلم بمثل ذلك أن يخبره أن هذا المشروط حاصل على كل تقدير لأنه إذا لزم الشيء ونقيضه كان ثابتا على كل حال لحصول الحصر ) . ( 2 ) ينظر المفصل 320 ، وشرح المصنف 131 ، وشرح الرضي 2 / 390 .