صلاح أبي القاسم

1204

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وأجاز اختلاف الجزاء والشرط في المضي والاستقبال نحو : ( إن تكرمني اليوم فقد أكرمتك أمس ) وعليه : إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ « 1 » و ( إن آمنت فستدخل الجنة ) وتأوله الجمهور على أن المعنى : ( إن تعد بإكرام اليوم أعد بإكرامك أمس ) أو أن يكون إكرامك اليوم سببا بالإخبار بإكرامي لك أمس ، وإن يسرق فلا تستبعدوا ذلك منه ، فقد سرق أخ له من قبل ، وإن آمنت فأنت مستحق لدخول الجنة أو قيل : وعدك اللّه دخول الجنة ، وأما البيت فقال مبرمان « 2 » الرواية فتح ( أن ) وهي مخففة من الثقيلة ، والجمهور تأولوه بحرف الشرط تقديره : إن افتخر مفتخرا بحزّ أذنا قتيبة الواقع فيما مضى غضبت ، وإن علمت بذلك غضبت . قوله : ( ولو [ عكسه ] « 3 » ) أصلها الشرطية ، وقد تأتي للتمني ، وذلك حيث لا يكون معناها [ ظ 146 ] المضي ولا جزاء لها ، أو مجاب بالفاء

--> والجنى الداني 225 ، ومغني اللبيب 38 ، وشرح شواهد المغني 1 / 86 ، وهمع الهوامع 4 / 148 ، وخزانة الأدب 4 / 20 ، ويروى ابن مالك بدل ابن خازم . والشاهد فيه قوله : ( أتغضب أن إذنا قتيبة ) حيث جاءت ( أن ) بمعنى ( إذ ) وقيل : هي مصدرية . وقال المبرد : هي مخففة من ( أنّ ) لأن الكسر يوجب أن أذني قتيبة لم تجزا بعد ، والشاعر الفرزدق لم يقل هذا إلا بعد قتله وحز أذنيه . ( 1 ) يوسف 12 / 77 وتمامها : . . . فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ . ( 2 ) مبرمان هو : محمد بن علي ابن إسماعيل أبو بكر العسكري مات سنة 345 ه وله من التصانيف شرح كتاب سيبويه ، وشرح كتاب الأخفش والنحو المجموع على العلل وغيرها . ينظر ترجمته في بغية الوعاة 1 / 175 - 177 ، ومعجم الأدباء 18 / 254 - 257 ، وإنباه الرواة 3 / 154 . ( 3 ) زيادة في الكافية المحققة .