صلاح أبي القاسم

1203

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

فرفع الجواب مراعاة لأصله وهو التقديم ، وأجاب البصريون بأن هذا المتقدم جملة مستقلة دلت على الجزاء وليس بجزاء ، إذا لزم جزمه حيث يكون مضارعا نحو : ( أكرمك إن تكرمني ) ، جوازا دخول الفاء في ( أنت طالق إن دخلت الدار ) ، وجواز تقدم معموله نحو : ( زيد إن تضرب أضرب ) ، وأجاب الكوفيون « 1 » بأن الجزم لا يكون إلا في الجزاء المتأخر ، فأما إذا تقدم بطل العمل ، لأن عامله إن كان الحرف بطل عمله مع التقدم ، وإن كان المجاورة فشرطها التبعية ، وأما الفاء عوض عن الجزم وإن كان غير مقدر ، ولأنها عاطفة في المعنى ، وإذا تقدم الجزاء لم يمكن العطف ، وأما جواز تقدم معموله فنحن نلتزمه . [ موارد استعمالها ] قوله : ( ف ( إن ) للاستقبال [ وإن دخل على الماضي ] « 2 » ) يعني أن يجعل الفعل الذي تدخل عليه مستقبلا سواء كان الفعل ماضيا نحو : ( إن قمت قمت ) أو مضارعا مثبتا نحو : ( إن تقم أقم ) أو منفيا نحو : ( إن لم تقم لم أقم ) ، وأجاز المبرد بقاءها على المعنى إذا دخلت على ( كان ) في بعض المواضع ، نحو : إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ « 3 » . وبعضهم أجازه في غير ( كان ) نحو : [ 825 ] أتجزع إن أذنا قتيبة حزتا « 4 » * . . .

--> فإن جملة ( تصرع ) الثانية خبر ( إنّ ) والجملة دليل جزاء الشرط وجملة الشرط معترضة بين المبتدأ والخبر ( 1 ) ينظر الجنى الداني 223 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة في الكافية المحققة . ( 3 ) المائدة 5 / 116 . ( 4 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه : جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم وهو للفرزدق في ديوانه 2 / 311 ، وينظر الكتاب 3 / 161 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 218 ، وشرح المصنف 131 ،