صلاح أبي القاسم
1167
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 793 ] أما والذي أبكى وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر « 1 » [ ظ 142 ] وقد جاءت ( أما ) بمعنى ( حقا ) فتفتح ( أن ) بعدها نحو : ( أما أن زيدا قائم ) ، وأما ( ها ) فلازمة للإشارة ، فإن دخلت على جملة فلها الصدر ، نحو : ( هذا زيد قائم ) ، وكذا يقع فضلا نحو : [ 794 ] ها إنّ عذرة إن لم تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد « 2 » وإن دخلت على اسم الإشارة مفردة صارت كجزء منها ، نحو : ( هاتا ) و ( هذا ) ولا يجب لها الصدر ، وقد يفصل بينها وبين الإشارة بالمضمر ، نحو : ها أَنْتُمْ أُولاءِ « 3 » وبالقسم نحو : ( ها اللّه ذا ) وب ( إنّ ) نحو : ( ها إنّ عذرة ) ، و ( بالواو ) نحو : [ 795 ] . . . فقلت لهم : * هذا لهاها وذا ليا « 4 »
--> ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لأبي صخر الهذلي في الأغاني 23 / 281 ، وينظر المفصل 309 ، وشرح أشعار الهذليين 2 / 957 ، وشرح المصنف 128 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 730 ، وشرح المفصل 8 / 114 ، ورصف المباني 181 ، ومغني اللبيب 78 ، وشرح شواهد المغني 1 / 210 ، وهمع الهوامع 4 / 368 . والشاهد فيه قوله : ( أما ) حيث جاءت ( أما ) للاستفتاح والتنبيه قبل القسم . ( 2 ) البيت من البسيط ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه 28 ، وينظر المفصل 307 ، وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 180 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 336 ، وشرح المفصل 8 / 113 ، وشرح الرضي 2 / 380 ، والجنى الداني 349 ، واللسان مادة ( عذر ) 5 / 2854 ، وخزانة الأدب 5 / 459 . ويروى : إلا تكن نفعت ، ويروى : إن لم تكن قبلت ، ويروى : فإن صاحبها مشارك النكد بدل قد تاه في البلد . والشاهد فيه قوله : ( ها إن ) حيث جاءت ( ها ) للتنبيه مع غير ضمير الرفع المنفصل ، وهذا قليل . ( 3 ) آل عمران 3 / 119 ، وتمامها : تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ . . . . ( 4 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره : ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا وهو للبيد بن ربيعة في ملحق ديوانه 360 ، وينظر الكتاب 2 / 345 ، والمقتضب 2 / 323 ، وسر صناعة الإعراب