صلاح أبي القاسم
1160
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الاسميتين والفعليتين ، واحتجوا بقوله تعالى : أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ « 1 » . والممانع يجعل ( أم ) هنا منقطعة . الثالث : قوله : ( بعد ثبوت أحدهما لطلب التعيين ومن ثمت ) ، يريد أنك في المتصلة قد علمت أن أحدهما عنده ، ولكن طلبت تعيينه ، فهي مقدرة ، أي في جوابها ( زيد وعمرو ) بخلاف المنقطعة ، فإن ما بعدها جملة مستقلة مقدرة ب ( بل ) . قوله : ( ضعف ( أرأيت زيدا أم عمرا ) أي من حيث اشتراط أن يليها أحد المستويين ، ضعف هذه المسألة وذلك إشارة إلى قول سيبويه « 2 » ، وزاد السيد شرف الدين وقد ذكره الشيخ « 3 » في شرح المفصل أنه إذا عودل بين اسمين خبرهما واحد ولم يذكر بعد أم المتصلة نحو : أزيد عندك أم عمرو ، فإن اختلف الخبران احتملت الاتصال والانقطاع نحو : أزيد عندك أم عمرو في الدار . قوله : ( ومن ثم كان جوابها بالتعيين دون ( نعم ) أو ( لا ) ) . يعني من حيث إنهما لطلب التعيين كان جوابها بالتعيين ، لأن الجواب يطابق السؤال ، لأنه لو أجيب ب ( نعم ) لم يردّ على ما قد عرفه السائل ، أما ( لا ) فلا يجاب بها المتصلة .
--> ( 1 ) الأعراف 7 / 93 وتمامها : وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ . قال الرضي بعد هذه الآية فلتقدم الفعلية وإلا لم يجز ( ينظر شرح الرضي 2 / 375 ) . ( 2 ) سبق تخريج قول سيبويه . ( 3 ) ينظر الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب 2 / 209 وأماليه 2 / 749 .