صلاح أبي القاسم
1161
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( والمنقطعة ك ( بل ) و ( الهمزة ) يعني أن معناهما يخالف المتصلة لأنها في تقدير استفهام آخر ، وإضراب عن الأول ، ولهذا أجيب ب ( نعم ) أو ( لا ) فإن أجيب بالتعيين فزيادة بيان ، وهي تدخل حيث الاستفهام نحو قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ « 1 » ، وقولك لشبح رأيته : ( إنها لأبل ) ثم حصل بعد ذلك شك فقلت : ( أم شاء ) « 2 » ، مستأنفا مضربا عن الأول ، وفي الاستفهام ب ( هل ) سواء وليها أحد المستويين على كلام المصنف « 3 » نحو : ( ضربت أزيدا أم عمرا ) وحيث يقع بعدها مبتدأ أو خبر ، أم مذكور مثل خبره ، نحو : ( أزيد عندك أم عمرو عندك ) ، وبغير كان ثلاثة مواضع ، حيث يقع بعدها جملتان فعليتان نحو : ( أقام زيد أم قعد عمرو ) واسميتان والخبر متقدم فيهما ، نحو : ( أعندك زيد أم عندك عمرو ) ، أو اسميتان والخبر مختلف ، نحو : ( أزيد عندك أم عمرو في الدار ) فلا تتميز المتصلة من المنقطعة في هذه المواضع إلا بالمعنى والقرينة . قوله : ( مثل : إنها لأبل أم شاء ) هذا مثال للخبر تقديره : بل أهي شاء ب ( بل ) والهمزة ، وهو مذهب البصريين « 4 » أعني تقديره ( بل ) والهمزة في الاستفهام والخبر ، والكسائي « 5 » لا يقدر إلا ( بل ) فقط ، وبعض الكوفيين « 6 » . قال : يقّدر في الاستفهام ( بل ) فقط . وفي الخبر ( بل ) وقد تجوز
--> ( 1 ) السجدة 32 / 3 . ( 2 ) ينظر الكتاب 3 / 172 ، والمفصل 305 ، وشرحه لابن يعيش 8 / 98 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 743 ، والجنى الداني 206 ، والمغني 66 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 127 . ( 4 ) ينظر الجنى الداني 205 ، ومغني اللبيب 66 . ( 5 ) ينظر المغني 67 . ( 6 ) ينظر الجنى 237 ، والمغني 66 .