صلاح أبي القاسم

1149

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وأجيب بأنها هنا بمعنى ( إلى ) نحو قولهم : « 1 » ( مطرنا ما بين زبالة الثعلبية ) ، وللفاء ثلاثة معان . عاطفة كهذه ، وسببية وذلك في الشرط والخبر أو ما في معناهما ، وزائدة في خبر المبتدأ عند الأخفش « 2 » نحو : ( زيد فمنطلق ) وقوله : [ 780 ] وقائلة خولان فانكح فتاتهم « 3 » * . . . [ ثم ] قوله : ( و ( ثمّ ) مثلها بمهله ) ، يعني مثل الفاء ، إلا أنها تفيد المهلة ، وفيها أربع لغات فتح الميم وسكونها ، وثمت وإبدال الثاء فاء « 4 » ، وإفادتها الترتيب بمهلة ، خلاف مذهب الجمهور أنها تفيد بمهلة ، والمهلة تكون في الخبر نحو : ( جاء زيد ثم عمرو ) ، وفي الرتبة والحسن معا ، نحو : عَمِلَ

--> والشاهد فيه قوله : ( فحومل ) حيث جاءت الفاء بمعنى الواو غير مفيدة للترتيب . ومثل هي على أصلها والمعنى : بين أماكن الدخول فأماكن حومل فالبيت يؤول على حذف المضاف . ( 1 ) ينظر شرح الرضي 2 / 365 . ( 2 ) ينظر معاني القرآن للأخفش 1 / 251 ، شرح التسهيل السفر الأول 1 / 449 ، وشرح الرضي 2 / 368 . ( 3 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه : وأكرومة الحيين خلو كما هيا وهو بلا نسبة في الكتاب 1 / 139 - 143 ، وينظر معاني القرآن للأخفش 1 / 251 ، شرح أبيات سيبويه 1 / 413 ، وشرح المفصل 8 / 95 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 449 ، وشرح الرضي 2 / 368 ، ورصف المباني 449 ، والجنى الداني 71 ، ومغني اللبيب 179 ، وشرح شواهد المغني 1 / 468 ، وهمع الهوامع 2 / 59 ، وخزانة الأدب 1 / 315 . والشاهد فيه قوله : ( خولان فانكح فتاتهم ) حيث رفع خولان على تقدير مبتدأ محذوف والتقديره هذه خولان ، وذلك لأنه لا يصح أن يكون خولان مبتدأ دخلت الفاء على خبره على مذهب سيبويه ، وأجازه الأخفش . ( 4 ) ويقال في ثمّ ( فمّ ) و ( ثمّت ) و ( ثمّت ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2 / 728 ، واللسان مادة ( ثمم ) 1 / 507 .