صلاح أبي القاسم
1137
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
روي هذا البيت بالحركات الثلاث ، فالرفع على الإلغاء ، والنصب على الإعمال ، والجر على أنها كاف التشبيه و ( أن ) زائدة . [ في ( لكن ) ] قوله : ( لكنّ ) ، ذهب الجمهور « 1 » إلى أنها بسيطة وقال بعضهم : مركبة ، لكثرة حروفها ثم اختلفوا ، مم ركبت ؟ فقيل : من ( لكن ) و ( إن ) ، حذفت نون ( لكن ) وهمزة ( إنّ ) ، ونسب إلى الفراء « 2 » ، وقيل : من ( لا ) و ( إن ) والكاف زائدة ، وقيل : من ( لا ) و ( كأنّ ) وحذفت الهمزة وكسرت الكاف . قوله : ( للاستدراك ) ، معنى الاستدراك إخراج ما بعدها من حكم ما قبلها ، وإن لم يكن ، يجب دخوله وهو شبيه بالاستثناء المنقطع ، ولذلك قدرّوه به . قوله : ( تتوسط بين كلامين متغايرين معنى ) « 3 » يحترز من تغاير اللفظ ، فإنه لا يكفي ، وحاصله أن الكلامين إما أن يكونا متماثلين لفظا ومعنى ، أو لفظا أو معنى ، أو متنافيين أو مختلفين ، إن كانا متماثلين لفظا
--> وهو ل باعث أو باغت بن صريم اليشكري كما في الكتاب 2 / 124 ، 3 / 165 ، والمنصف 3 / 128 ، والمفصل 302 ، وشرح المفصل لابن يعيش 8 / 83 ، والإنصاف 1 / 202 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 606 ، وشرح الرضي 2 / 360 ، والجنى الداني 576 ، ورصف المباني 286 ، ومغني اللبيب 51 ، واللسان مادة ( أنن ) 1 / 157 ، وهمع الهوامع 2 / 188 ، ويروى ظبية بالرفع والنصب والجر . والشاهد فيه على الجر ( كأن ظبية ) الكاف حرف جر وأن زائدة أما الرفع كما في رواية الكتاب فتكون ظبية خبر لكان المخففة واسمها ضمير الشأن المنوي والتقدير كأنها ظبية ، أما النصب فقد خففت وأعملت ورويت هذه الرواية في اللسان . ( 1 ) ينظر شرح المفصل 8 / 79 ، وشرح الرضي 2 / 360 ، ومغني اللبيب 384 . ( 2 ) ينظر معاني القرآن للفرّاء 2 / 144 ، ومغني اللبيب 384 . ( 3 ) قال المصنف في شرحه 126 : يعني أن المعتبر التغاير المعنوي لا اللفظي ، وافق التغاير اللفظي أو لم يوافق تقول : ( ما جاء زيد لكنّ عمرا قد جاء ، فالتغاير هنا حاصل لفظا ومعنى ) .