صلاح أبي القاسم
1132
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ صوره تخفيف ان ] قوله : ( وتخفف المفتوحة فتعمل في ضمير شأن مقدر ) ، وهذا مذهب البصريين « 1 » ، وأراد سيبويه « 2 » إلغاءها ، وإنما التزم عملها في ضمير شأن مقدر لوجهين : أحدهما : إعمالهم المكسورة المخففة في الظاهر من غير شذوذ دون المفتوحة ، وهو أقوى منها شبها من حيث أولها مفتوح وسبكها الجملة مصدرا . الثاني : إدخالها على الأفعال التي لا تقتضي اسمين بخلاف المكسورة ، فلولا التزام إعمالها في الضمير الشأن المقدر ، وإلا لكان للأضعف مزية على الأقوى . قوله : ( وتدخل على الجمل مطلقا ) ، يعني الاسمية والفعلية سواء كانت من أفعال المبتدأ أم لا ، لأن فائدة معناها حاصل في الجمل كلها . قوله : ( وشذ إعمالها في غيره ) ، أي إعمال المفتوحة في غير ضمير الشأن شذوذ استعمال لا قياس ، وذلك نحو قوله : [ 764 ] فلولا أنك في يوم الرخاء سألتني * فراقك لم أبخل وأنت صديق « 3 »
--> وشلت وثكلتك ، وحلّت . ويروى شلت يمينك ، ويروى حلت بدل وجبت . والشاهد فيه قوله : ( إن قتلت لمسلما ) حيث ولي ( إن ) المخففة من الثقيلة فعل ماض غير ناسخ ، وهو ( قتلت ) وهذا شاذ لا يقاس عليه إلا عند الأخفش . ( 1 ) ينظر الشرح الكافية الشافية 1 / 496 ، والجنى الداني 218 . ( 2 ) ينظر الكتاب 3 / 163 ، وينظر الجنى 218 . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 105 ، وشرح المفصل 8 / 71 ، وشرح الرضي 2 / 359 ، والمغني 47 ، وشرح شواهد المغني 1 / 105 ، ورصف المباني 196 ، والجنى الداني 218 ، وشرح ابن عقيل