صلاح أبي القاسم
1133
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قيل : لم يسمع إعمالها ظاهرا إلّا في الضمير . قوله : ( ويلزمها مع الفعل السين أو سوف أو ( قد ) أو حرف النفي ) ، أي ويلزم المفتوحة المخففة مع الفعل أحد هذه الحروف ، للفرق بينها وبين المصدرية ، وحاصله أن المخففة إذا دخلت على جملة اسمية لم يشترط لزوم شئ من هذه الحروف نحو : [ 765 ] . . . * أن هالك كل من يحفى وينتعل « 1 » وإن دخلت على فعلية ، فإن كانت شرطية أو دعاء نحو : أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا « 2 » . و أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ « 3 » . وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ « 4 » . وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها « 5 » فهي المخففة لأن المصدرية لا تقع في الإنشاء ، وإن
--> 1 / 384 ، همع الهوامع 1 / 143 ، وخزانة الآدب 5 / 426 - 427 . والشاهد فيه قوله : ( فلو أنك ) حيث أبرز اسم ( إن ) المخففة من الثقيلة وهو لا يبرز إلا في الضرورة . ( 1 ) عجز بيت من البسيط ، صدره : في فتية كسيوف الهند قد علموا وهو للأعشى في ديوانه 105 ، وينظر الكتاب 2 / 137 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 76 ، والمغتضب 3 / 9 ، والمصنف 3 / 129 ، وشرح المفصل 8 / 71 ، وشرح الرضي 2 / 359 ، ومغني اللبيب ، وهمع الهوامع 1 / 142 ، والقاصد النحوية 2 / 287 ، وخزانة الأدب 5 / 426 . والشاهد فيه قوله : ( أن هالك كل من يخفى ) حيث أضمر اسم ( أن ) المخففة والتقدير أنه هالك ، وخبر أن المخففة جملة ( كلّ من يحفى ينتعل هالك ) وهي في محل رفع فهالك خبر مقدم ل ( كل ) . ( 2 ) الجن 72 / 16 وتمامها : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً . ( 3 ) النساء 4 / 140 وتمامها : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ . . . . ( 4 ) النور 24 / 7 وتمامها : وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ . ( 5 ) النور 24 / 9 وتمامها : وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ . وقرأ نافع ( أن لعنة ) بتخفيف أن ورفع لعنة ، و ( أن غضب ) بتخفيف أن وغضب فعل ماض والجلالة بعده مرفوعه ، وهي ( أن ) المخففة من الثقيلة لما خففت حذف اسمها وهو ضمير الشأن ، وقرأ أبو رجاء وقتادة ، وعيسى وسلام ، وعمرو بن ميمون والأعرج ويعقوب بخلاف عنهما ، والحسن كقراءة نافع . . . ، وقرأ